أَنَا أَحْتَجَبْتُ بِمُوسَى فِي كُورِهِ وَدُورِهِ وَتَسَمَّيْتُ يُوشَعُ، أَنَا أَحْتَجَبْتُ بِسُلَيْمَانَ فِي كُورِهِ وَدُورِهِ وَتَسَمَّيْتُ آصَفَ، أَنَا أَحْتَجَبْتُ بِعِيسَى فِي كُورِهِ وَدُورِهِ وَتَسَمَّيْتُ شَمْعُونَ، أَنَا أَحْتَجَبْتُ بِمُحَمَّدٍ فِي كُورِهِ وَدُورِهِ وَتَسَمَّيْتُ عَلَيَّ، أَنَا الشَّاهِدُ الَّذِي لَا أَغِيبُ، أَنَا الْحَيُّ الْقَيُّومُ، أَنَا غَايَةُ الطَّالِبِينَ وَأَمَانُ الْخَائِفِينَ".
فَقَدْ دَلَّ بِقَوْلِهِ أَنَّ جَمِيعَ الْمَقَامَاتِ أَنَّهُ هُوَ الْمُسَمِّي لِلْأَسْمَاءِ لَا مُسَمِّيً سَمَّاهُ كَمَا قَال الشَّيْخُ الْخَصِيبِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
اسْمَاءٌ سَبْعَةٌ تُسَمًّا | مُسَمِّيً لَا مُسَمَّى بِهَا |
وَلَوْ كَانَ مُسَمِّيً سَمَّاهُ لَمْ يَقُولْ عزَّ عِزُّهُ "تَسَمَّيَتُ شِيثَ" بَلْ كَانَ يَقُولُ فُلَانٌ، فَتَأَمَّلْ يَا سَيِّدِي اسْعِدْكَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى هَذَا الشَّرْحِ الْعَظِيمِ لِأَنَّهُ دَلَّ عَلَى نَقْضِ مَا نَصَّ عَلَيْهِ هَؤُلَاءِ الْعَصَبَةِ الضَّالَّةِ الْمُضِلَّةُ ثُمَّ قَالَ فِي كِتَابِ الثَّامِنَةِ «وَشَرْحِ الْعِلْيَانِ الَّذِي مِنْهُمَا عَلِيٌّ الشَّاهِدُ الْمَرْئِيُّ وَهُوَ الْيَتِيمُ الْأَكْبَرُ وَمِنْهُمَا عَلِيٌّ الْبَاطِنُ الْخَفِيُّ وَانَ عَلِيٌّ الظَّاهِرُ الْمَرْئِيُّ عُلُوُّهُ لِعَلِيٍّ الْأَعْلَى الْبَاطِنِ الَّذِي وُجُودُهُ بِعَلِيٍّ الْمُشَاهِدِ الَّذِي هُوَ عَلِيّ الْبَاطِنُ احِدُهُمَا عَلِيٌّ وَالْآخَرُ الْعَلِيُّ تَعَالَى الْبَاطِنُ وَعَلِيٌّ ظَاهِرُهٌ بِالْمَشَاهِدِ الْمَرْئِيِّ أَنْهُ الْيَتِيمُ الْأَكْبَرُ».




