مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمَنْصُورِيَّةُ فِي الصُّورَةِ الْمَرْئِيََّةِ - مَنْصُورُ بْنُ سَعِيدٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 27 من 118

احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ وَدَارَتْ اوْدَاجُهُ وَسُكِبَتْ دُمُوعُهُ وَقَالَ: "وَيْحَكَ يَا حَجَرُ تَسْمِينِي بِأَمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَاللَّهِ مَا جَعَلَهَا لِي وَلَا لِأَخِي الْحُسَيْنِ وَلَا لِأَحَدٍ مِمَّنْ مَضَى وَلَا لِأَحَدٍ مِمَّنْ يَأْتِي إِلَّا لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ خَاصَّةً".

وَمِثْلُ ذَلِكَ رُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا جَعْفَرٍ الصَّادِقِ عزَّ عِزُّهُ انْهُ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَهُ الْمَوْلَى: "مَهْ، أَنْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَمِيرُ مَنْ مَضَى وَأَمِيرُ مَنْ بَقَى وَأَمِيرٌ مِنْ فِي الْأَرْضِ وَأَمِيرُ مَنْ فِي السَّمَاءِ لَا أَمِيرَ قَبْلَهُ وَلَا أَمِيرَ بَعْدَهُ وَاللَّهُ أَنَّ وَلَائِي لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَحَبُّ إِلِيّ مِنْ أَنَّ تَنْسِبَنِي إِلَيْهِ".

فَمَا تَجِدُ شَاهِدَاً أَعْظَمَ وَلَا أقْوَى مِنْ قَوْلِ شَيْخِنَا أَبُو عَبْدَاللَّهِ الْحُسَيْنِ ابْنِ حَمْدَانَ نَضَرَ اللَّهُ وَجْهَهُ حَيْثُ قَالَ: أَسْمَاءٌ سَبْعَةٌ تُسَمَّى، وَمَعَ هَذَا فَقَدْ وَجَدْنَا أَنَّ الشَّخْصَ الَّذِي قَدْ ذَكَرَهُ هَذَا الْجَاهِلُ وَزَعَمَ انَّ لَهُ مُبْدِي ابْدَاهُ وَمُكَوِّناً كَوْنَهُ؟!

وَقَدْ قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ وَجَلَّ فِي بَعْضِ خُطَبِهِ: "أَنَا أَحْتَجَبْتُ بِآدَمَ فِي كُورِهِ وَدُورِهِ وَتَسَّمَيْتُ هَابِيلَ، أَنَا أَحْتَجَبْتُ فِي نُوحٍ فِي كُورِهِ وَدُورِهِ وَتَسَمَّيْتُ شِيثَ، أَنَا أَحْتَجَبْتُ بِيَعْقُوبَ فِي كُورِهِ وَدُورِهِ وَتَسَمَّيْتُ يُوسُفَ

الصفحة 27 من 118