نَقُولُ نَحْنُ هِيَ اسْمَاءُ الْمَعْنَى بِالذَّاتِ يُعْرَفُ بِهَا بَيْنَ سَائِرِ الْأُمَمِ كَمَا عُرِفَ نَاسُوتُ الْخَلْقِ كُلٌّ بِاسْمِهِ، وَمَا تَسَمَّىَ بِهِمْ وَمَا يُشَيِّدُ اللَّفْظُ لهَذا، فمُصَنِّفُ الثَّامِنَةِ رَجُلاً مُسْتَعْذِبًا وَمُسْتَعْجِبًا فِي نَفْسِهِ مِنَ الْقِيَاسِ وَمَا زَادَ عَلَى قَلْبِهِ مِنَ الشَّكِّ وَالِالْتِبَاسِ لَو تَأَمَّلْ مَا يُورِدُهُ بَعْدَ النِّصْفِةِ لَاتَّضَحَ لَهُ بَيَانُ الْمَعْرِفَةِ اوْلِيسَ قَدْ قَالَ سَيِّدُنَا الْخَصِيبِيُّ فِي رِسَالَتِهِ بَعْدُ مَا نِهَا فِي قَصِيدَتِهِ الَّتِي اوَّلَهَا:
الْمَاءُ شَخْصًا جَلِيلٌ | مِنْهُ الْحَيَاةُ تَطُولُ |
وَإِلَى قَوْلِهِ فِيهَا:
حَسْبُنَا رَبُّنَا وَاسْمٌ وَبَابٌ | حَسْبُنَا مَنْ عَلَيْهِمْ التَّعْوِيلُ |
فَهَذِهِ كُلُّهَا مَعَانِي وَ اشْخَاصُّ مَرَاتِبُ وَمَقَامَاتٌ اظْهَرْنَاهَا رَمْزًا وَاخْفَيْنَاهَا لُغْزًا وَمِنْهَا اسْمَاءُ الْمَعْنَى السَّبْعَةُ فَنَحْنُ نَشْرَحُهَا وَنُبَيِّنُهَا عَلَى الِايِّضَاحِ وَالْبَيَانِ وَذَلِكَ مِنّةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْنَا وَافَادَةٌ اسْتَفَدْنَاهَا مِنَ السَّادَاتِ وَمِنْ مَشَايِخِنَا قَدَّسَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى وَنَطْلُبُ فِي ذَلِكَ رِضَا اللَّهِ تَعَالَى عَنَّا فَنَقُولُ فِي ذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ فِي رِسَالَتِهِ حَتَّى لَا يُقَالَ عَنِّي انَّنِي قَدْ شَرَحْتُ شَيْءٌ مِنْ عِلْمِ الْبَاطِنِ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي فَلَيْسَ لِي فِي هَذِهِ الرِّسَالَةِ الَا تَأْلِيفُهَا وَجَمْعُهَا مِنْ كُتُبِ السَّادَاتِ




