جَمِيعَ الْعَوَالِمِ النُّورَانِيَّةِ وأَصْحَابُ الْمَرَاتِبِ أَنَّهُمْ يَظْهَرُونَ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَقُبَّةٍ وَشَرِيعَةٍ مَعَ ظُهُورِ الْمَعْنَى جَلَّ جَلَالُهُ وَالِأَسْمُ وَالْبَابُ بِالصُّوَرِ الْبَشَرِيَّةِ وَانْهَمْ مَا يُظُهرُونَ انْفُسَهُمْ بَعْضً لِبَعْضِ الْأَنْوَارِ وَلَمْ يُشَاهَدُوا صُوَرَهُمْ الْبَشَرِيَّةَ إِلَّا قُدْرَةً بَاهِرَةً مِنْ مَوْلَاهُمْ عَزَّ وَجَلَّ فَمِنْ ايْنَ صَارَ لَهُمْ دَمٌ يَتَخَرَّقُ فِيهِ الضِّدُّ الْمَلْعُونُ تَعَالَى اللَّهُ عُلُوًّا كَبِيرًا مِنْ هَذِهِ الْمَقَالَةِ الَّذِي قَدِ أُوْدِعَتْ في هَذِهِ الثَّامِنَةُ وَكُلُّ مِنْ صَبَا الْيهَا بِهَوَاهُ وَقِيَاسِهِ فَهُوَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنْ النَّارِ لِأَنَّهَا مَبَنيّةٌ عَلَى أَنْ الشَّخْصِ الْمَرْئِيِّ الظَّاهِرِ الْيَتِيمِ الْأكْبُرُ وَانَّ لَهُ بَاطِنٌ خَفِيٌّ وَهُوَ غَيْرُ الشَّخْصِ الْمَرْئِيُّ الظَّاهِرُ فَهُوَ فِي هَذِهِ الْمَقَالَةِ مُخَالِفٌ لِرَأْيِ السَّيِّدِ ابِي عَبْدِ اللَّهِ الْخَصِيبِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَلَا أتِّبَاعِهِ مِنَ الشُّيُوخِ الثِّقَاتِ وَمَا بَيَّنَت الْفِرْقَةُ الشُّعَيْبِيَّةُ الِاعْتِقَادَ، فقول السَّيِّدُ ابِي عَبْدِ اللَّهِ وَهَؤُلَاءِ السَّادَاتُ الِابْرَارُ الظَّاهِرُ عِنْدَهُمْ هُوَ الْبَاطِنُ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْأُخَرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾(1).
وَقَدْ اوْضَحَ شَيْخُنَا ابِي عَبْدِ اللَّهِ لهَؤُلَاءِ فِي رِسَالَتِهِ انْ لِلْمَعْنَى اسْمَاءٌ بِذَاتِهِ وَهُمْ «هَابِيلُ، شَیث، یوَسَفْ، يُوشِعَ، اصْفُ، شَمْعُونَ، عَلِيَّ امِيرُ النَّحْلِ» لَا حَيْثُ يَذْهَبُ الْيهِ الْعُقُولُ وَمَا يَذْهَبُ الَيْهِ الَا اهْلُ الْجُحُودِ قَوْلُهُمُ انَّ هَذِهِ الِاسْمَاءُ ظَهَرَتْ بِصُوَرٍ مَرْئِيَّاتٍ وَهُوَ الْيَتِيمُ الْأَكْبَرُ وَانَ الْغَيْبِ غَيْرُهَا وَلَكِنْ




