مَعَانِي وَجَعَلَ يَظْهَرُ مِنْهَا نُطْقُ الْمَعْنَى الْغَائِبِ الْخفِيُّ الَّذِي هُوَ هُوَ وَنُطْقُ الثَّانِي نُطْقُ الْمِيمِ وَالثَّالِثُ نُطْقُ الضِّدِّ الْمَلْعُونِ فَإِذَا كَانَ الْمَعْنَى يَنْطِقُ عَلَى لِسَانِ الْيَتِيمِ الْاكْبَرِ وَالسَّيِّدِ مُحَمَّدٍ، وَكَذَلِكَ الضِّدُّ الْمَلْعُونُ كَذَلِكَ فَلَيْتَ شِعْرِي مَا الِفرْقَةِ الرَّابِعَةُ بَيْنَهُمْ؟! تَعَالَى اللَّهُ عُلُوًّا كَبِيرًا، وَمَا كَفَاهُ حَتَّى جَعَلَ لِلصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ دَمٌ يَتَخَرَّقُ فِيهِ الضِّدُّ.
وَإنَ قَالَ قَائِلٌ فَمَا كَانَ مُرَادُ صَاحِبِ الثَّامِنَةِ فِي الصُّورَةِ أنَ الصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةِ يَتَخَرَّقُ فِيهَا دَمٌ وَكَانَ اشَارَتُهُ فِي ذَلِكَ عَنْ صُورَةِ الْمُؤْمِنِ قُلْنَا لَهُ لَوْ كَانَتْ هَذِهِ ضَوِيَّتَهُ أَجْرِنَاهُ وَلَكِنْ قَدْ سَمِعْتْ مَقَالَتَهُ قَبْلَ هَذِا الْفَصْلِ وَقَوْلُهُ الْمُتَقَدِّمُ: «الْالْفُ عَلَى مَعْنَاهُ وَإِلَى قَوْلُهُ إٍذَا بَدَتْ الصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةُ وهُوَ الْيَتِيمُ الْأَكْبَرُ تَقَدَّمَتْ عَلَى سَائِرِ الْحُرُوفِ لَانَه هُوَ الظَّاهِرُ للَأَمَةِ» قَدْ جَعَلَ النُّطْقَ عَلَى ثَلَاثِ وُجُوهٍ وَجَعَلَ النُّطْقَ مِنْ ثَلَاثَةٍ لِلضِّدِّ ثُمَّ اوْصَلَ مَا قَطَعَ فِي هَذِا الْفَصْلِ قَوْلُهُ «لِأَنَّ الضِّدَّ لَا يُفَارِقُ الْوَلِيَّ قَدْ جَعَلْنَا لَهُ تَخَرُّقَ فِي الْمَجَارِي الدَّمَوِيَّةِ كَتَخَرُّقِهَا بِالْهَيُولَا اللَّاهُوتِيَّةِ».
فَهَذَا أَكْبَرُ دَلِيلٍ عَلَى أَنْ قَوْلَهُ عَنْ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ الَّذِي هِيَ عِنْدَهُ الْيَتِيمُ الْأَكْبَرُ، وَأَعْلَمْ يَا سَيِّدِي نَجَّاكَ مَوْلَاكَ تَعَالَى أَنْ سَيِّدُنَا وَشَيْخُنَا وَقُدْوَتُنَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحِسَّینَ ابْنُ حَمْدَانَ الْخَصِيبِيُّ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ قَالَ فِي رِسَالَتِهِ أَنْ




