مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمَنْصُورِيَّةُ فِي الصُّورَةِ الْمَرْئِيََّةِ - مَنْصُورُ بْنُ سَعِيدٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 21 من 118

قَالُوا جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الِأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا﴾(1) فَلَوْ كَانَ النَّاطِقُ الْمَعْنَى كَانَ قَدْ قَالَ فَاثْبُتْهُمْ بِمَا قُلْتَ وَإِلَى قَوْلَهُ عزَّ عزِّهُ: "اللَّهُ تَعَالَى عِنْدَ لِسَانِ كُلِّ قَائِلٍ فَلْيَنْظُرِ الْقَائِلُ بِمَا يَقُولُ" فَقَدْ بَيَّنَ أَنْ الِانْسَانُ الْقَائِلَ لِلْحَقِّ وَالْبَاطِلِ وَفِي دُونِ هَذِهِ كِفَايَةٌ، ثُمَّ انَّهُ قَدْ جُعِلَ لِهَذِهِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ دَمٌ يَتَخَرَّقُ فِيهِ الضِّدُّ بِقَوْلِهِ «لَأَنَ الضِّدُّ لَا يُفَارِقُ الْوَلِيَّ قَدْ جَعَلْنَا لَهُ تَخَرُّقَ فِي الْمَجَارِي الدَّمَوِيَّةِ».

وَالْوَلِيِّ عِنْدَ الْفُرْقَةِ الْخَصِيبِيَّةِ هُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ أَسْمٌ لِلْمَعْنَى كمَا نَصَّ فِي إِعْتِقَادِهِ وَمَقَالَتِهِ «أَنْ كُلُّ صُورَةٍ عَايَنْتُمُوهَا هُوَ الْيَتِيمُ الْاكْبَرُ» ارَى بِذَلِكَ أَنَّ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةَ الِأَنْزِعِيَّةَ وَالصُّورَةُ الْمُحَمَّدِيَّةِ وَجَمِيعُ الصُّوَرِ مِنْ الْعَالَمِ النُّورَانِيِّ الَّتِي ظَهَرَ بِهَا هِيَ الْيَتِيمُ الْأَكْبَرُ عَلَى ثَلَاثِ مَعَانِي مِنْهَا نُطْقُ الْمَعْنَى الَّذِي قَالَ "هُوَ أَنَا" وَمِنْهُ نُطْقُ الِاسْمِ، وَمِنْهُ نُطْقُ الضِّدِّ، وَكَذَلِكَ قَدْ جَعَلَ نُطَقُ الْعَالَمُ الْبَشَرِيُّ اللَّحْمِيُّ الدَّمَوِيُّ الَّذِي وَلَدَا وَتَوَالَدَ وَأَكَلَ وَشَرِبَ عَلَى ثَلَاثِ وُجُوهٍ، وَهُوَ قَوْلُهُ وَمَا كَانَ مِنْ حَقِيقَةِ التَّفَضُّلِ عَلَى الِاخَوَانِ فأنا النَّاطِقُ بِذَلِكَ النُّطْقِ، وَمَا كَانَ مِنْ أَعِّذَارٍ وَ أَنْذَارٍ وَ ومسْتَثارَ فَلِلِاسْمِ المُخْتَار، وَمَا كَانَ مِنْ سحْفِ الْمَقَالِ وَالْحِرْصِ الْمُرْصَدِ وَ الضَّمْرِ الْمَخْلُوفِ فلِلضِّدِّ الْمَلْعُونِ، ثُمَّ انَّهُ قَدْ جَعَلَ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ الَّتي هِيَ عِنْدَهُ الْيَتِيمُ الْأَكْبَرُ نُطَقٌ ايْضًا عَلَى ثَلَاثِ

الهوامش

1سورة المائدة – الآية 85
الصفحة 21 من 118