فَانْظُرْ يَا أَخْي أَسْعِدْكَ اللَّهُ تَعَالَى وَأَرْشِدْكَ إِلَى الصَّوْابِ بِمَنِّهِ وَكَرَمِهِ إِلَى هَذِهِ الْأَقَاوِيلِ الْمُنَاقضَة مِنْهَا وَفِيهَا وَذَلِكَ أَنْ تَتَبَيَّنَ: أَنَّ الصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةَ الَّذِي عَايَنُوهَا الْمُخَالِفُونَ وَالْمُوَالِفُونَ الْمَعْرُوفَةَ بِالِاسْمِ وَالَكِنَّى «الَّتِي ظَهَرَتْ مِنْهَا الْقَدْرُ الْبَاهِرَاتُ وَ الْمُعْجِزَاتُ الشَّاهِرَاتُ» الْمَنْعُوتُةِ «بِالِانْجَدِ» الْمَدْعُوا حَيْدَرَةَ وَهُوَ عَلِيُّ أَبْنُ أَبِي طَالِبٍ وَهُوَ عِنْدَ صَاحِبُ كِتَابِ الثَّامِنَةِ الْيَتِيمُ الْأَكْبَرُ يَقُولُ الْيَتِيمُ هُوَ الصُّورَةُ الْمُتَّفِقُونَ عَلَيْهَا ثُمَّ يَقُولُ إِذَا بَدَتِ الصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةُ وَهِيَ الْيَتِيمُ الْاكْبَرُ تَقَدَّمَتْ عَلَى الْحُرُوفِ لِأَنَّهُ هُوَ الْمُظْهَرُ لِلْأُمَّةِ ثُمَّ جَعَلَ النُّطْقَ الَّذِي يَبْدُو مِنْ هَذِهِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ مِنْهُ نُطْقَ الْمَعْنَى الْغَائبِ الَّذِي قَالَ "هُوَ أَنَا" وَمِنْهُ نُطْقُ الِاسْمِ وَمِنْهُ نُطْقُ الضِّدِّ وَقَصْدُهُ فِي أَقْسَامِ النُّطْقِ عَلَى ثَلَاثِ وُجُوهٍ حَتَّى يَثْبُتَ عِنْدَ مَنْ أَعْتَقَدَ مَقَالَتَهُ وَدَعْوَتَهُ وَدَانَ بِهَا أَنْ النَّاطِقُ الَّذِي يَنْطِقُ مِنْ هَذِهِ الصُّورَةِ الْبَشَرِيَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ وَاللَّحْمِيَّةُ الدَّمَوِيَّةُ هُوَ الْمَعْنَى الْغَائِبُ الْخفِيُّ فَإِذَا نَطَقَ الِانْسَانُ كَانَ ظُهُورُ الْمَعْنَى الَّذِي هُوَ الْعَلِيُّ الْخَفِيُّ.
وَهَذَا مِنْهُ مُحَالٌ لَيْسَ لَهُ مَجَالٌ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا نَطَقَ كَانَ النُّطْقُ شَيْءٌ وَاحِدٌ لِلْجَيِّدِ وَالرَّدْيِ وَلِلْخَاصِّ وَالْعَامِّ وَلِلْخَيْرِ وَالشَّرِّ مَا لَلَمَعْنَى عَزَّ وَجَلَّ فِي ذَلِكَ نَطْقٌ كَمَا زَعَمَ وَالشَّاهِدُ بِذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَأثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا




