الْيَتِيمَ الْأَكْبَرِ الَّاَ عَنْ هَاشِمٍ وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ اسْتَنبَطْنَاهُ فِي تَمَامِ الْفَصْلِ وَقَوْلُهُ «ألَّا أَنْهُ هُوَ الصُّورَةُ الَّتِي تَقِفُونَ عَلَيْهَا» يَعْنِي عَنْ الْيَتِيمِ الْأَكْبَرِ وَيَشْهَدُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ نَصَّ إِعْتِقَادِهِ وَدَعْوَتُهُ مُبَيْنَهِ عَلَى أَنْ جَمِيعِ الصُّوَرِ الْمَرْئِيَّاتِ هِيَ الْمِقْدَادُ لِقَوْلِهِ «فَلَكُلِّ صُورَةٍ عَايَنْتُمُوهَا هِيَ الْمِقْدَادُ» ثُمَّ أَنْهُ قَدْ تَكَلَّمَ فِي الثَّامِنَةِ كَلَامٌ يَطُولُ حَشْوُهُ لَا حَاجَةَ لَنَا فِي ذِكْرِهِ وَلَكِنْ نَذْكُرُ مِنْهُ مَوْضِعَ قَصْدِنَا وَمَا بَنَاهَ عَلَيْهِ دَعْوَتُهُ وَإِلَى ايْنَ مَحَطَّهُ فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ فِي الثَّامِنَةِ «لَمْ تُقَدَّمْ الْأَلْفُ عَلَى مَعْنَاهُ وَهُوَ دُونَهُ فِي الْمُرَتَّبِهِ» وَيَقُولُ: «وَاذَا بَدَتْ الصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةُ وَهِيَ الْيَتِيمُ الْأَكْبَرُ فَتَقَدَّمَتْ عَلَى الْحُرُوفِ إِلَّا انْهُ مَظْهَرٌ لِلَامَةِ لَمْ يَتَقَدَّمْ قُدَّامَهُ إِلَّا لِإظِهَارِ صُورَتِهِ وَاللَّفْظُ النَّاطِقُ مِنْهَا عَلَى ثَلَاثِ مَعَانِيَ مُخْتَلِفَةِ الْوُجُودِ وَمَا كَانَ مِنْ حَقِيقَةِ التَّفَضُّلِ عَلَى الِإِخَوَانِ فَأَنَا النَّاطِقَ بِذَلِكَ النُّطْقِ وَمَا كَانَ مِنِ اعِّذَارٍ وَانْذَارٍ وَمُسْتَشَارٍ فَالِاسْمُ الْمُخْتَارُ، وَمَا كَانَ مِنْ سحْفِ الْمَقَالِ وَالْخَوْضِ الْمُرْصَدِ الظَّهِيرُ الْمَخْلُوفُ لِلضِّدِّ الْمَلْعُونِ لِأَنَّ الضِّدَّ لَا يُفَارِقُ الْوَلِيَّ وَقَدْ جَعَلْنَا لَهُ تَخَرُّقَ فِي الْمَجَارِي الدَّمَوِيَّةِ كَتَخَرُّقِهَا الْهَيُولَا الْهَيُولَانِيَّةِ».
ثُمَّ قَالَ امْيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ: "لَا تَنْظُرُوهُمْ بِعَيْنٍ مَأْكُولٍ وَلَا مَشْرُوبٍ فَالْمُؤْمِنُ لَيْسَ هُوَ جِسْمٌ وَلَكِنَّهُ السَّاكِنُ اللَّاهُوتِيُّ هُمُ أَنَا وَأَنَا النَّفْسُ لَهُمْ".




