مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمَنْصُورِيَّةُ فِي الصُّورَةِ الْمَرْئِيََّةِ - مَنْصُورُ بْنُ سَعِيدٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 18 من 118

مُوسَى الرِّضَا عزَّ عزِّهُ: أَنْ الْمَامُونَ كَتَبَ إِلْيهِ رُقَعَةً يَسْئُلُهُ فِيهَا عَنْ تَفْسِيرِ آيَاتٍ مِنْ الْقُرْآنِ فَكَتَبَ إِلْيهِ مَوْلَانَا عزَّ عزِّهُ يَقُولُ لَهُ: "عَافَانَا وَإِيَاكَ مِنَ الْفِتَنِهِ فَإِنْ تَفْعَلْ فَيالَهَا مِنْ مِنَّهٍ وَأَنَ تَفْعَلْ فَهِيَ عَظِيمَةُ الْهَلَكَةِ وَنَحْنُ نَرَى انْ الْكَلَامَ فِي الْقُرْآنِ بِدَعُهٌ أَشْتَرَكَ فِيهَا إِثْنَانِ السَّائِلُ وَالْمَسْؤُولُ وَالسَّائِلُ مَا لَيْسَ لَهُ وَالْمَسْؤُولُ يَتَكَلَّفُ مَا لَيْسَ عَلَيْهِ وَالْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ لَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا هُوَ وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي اسْمَائِهِ سَيَجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ وَلَا تُسَمِّي الْقُرْآنَ بِاسْمٍ مِنْ عِنْدِكَ وَتَكُونُ مِنَ الْخَاسِرِينَ جَعَلْنَا اللَّهَ وَإِيَاكُمْ مِنَ الَّذِينَ يَخْشُوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ".

وَقَالَ فِي كِتَابِ الثَّامِنَةِ بَعْدَ مَا عَدَّ اجْنَاسُ الْمَسْوَخِيَّاتِ وَاسْمَاؤُهُمْ قَالَ: «لَمَّا ظَهَرَ عَلِيٌّ وَهَاشِمٌ بِمَكَّة وَاتَى قَوْمُ الْحَبَشَةِ وَأُرْسِلْ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ مِنْ فَوْقِهِمْ لَا يُغَادِرُوا غَيْرُهُمْ حتي بَادُوهُمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ وَهُوَ الْيَتِيمُ الْاكْبِرُ ألا أَنْهُ هُوَ الصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةُ الَّتي يَقِفُونَ عَلَيْهَا».

فَأَنْظُرْ يَا سَيِّدِي إِلَى قَوْلِهِ الْمُخْبَطُ انْ هَاشِمٌ كَانَ اليَتِيمُ الَاكْبَرِ وَهَاشِمٌ عِنْدَ الْفِرْقَةِ الْخَصِيبِيَّةِ هُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ فَانْظُرْ إِلَى هَذَا الِأَخْتِلَافِ مِنْ هَؤُلَاءِ الْمَلَاعِينُ، فَإِنَ قَالَ قَائِلُ الْحَجَرُ السِّجِّيلُ الْيَتِيمُ الْأَكْبَرُ قُلْنَا لَهُ لَوْ وَضَحَ هَذَا مِنْهُ وكَانَ هَذَا مُرَادُهُ كَانَ هُوَ صَحِيحٌ وَلَم يكَونْ هَذَا مُرَادَهُ وَمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ

الصفحة 18 من 118