الْخَصِيبِيُّ انْ ظُهُورُهُ احْدٌ ابْدًا لَا يَنْثَنِي فِي قَسْمٍ وَلَا يَدْخُلُ فِي عَدَدٍ وَلَا يَظْهَرُ الَا بِذَاتِهِ جَلَّ جَلَالُهُ وَهُوَ مَوْلَانَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ابْنُ فَاطِمَةَ بِنْتِ اسْدٍ وَهُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَهُوَ أَمِيرُ النَّحْلِ لَا الْهُ الَا هُوَ وَالصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةُ هِيَ هُوَ لَا كُلًّا وَلَا احِّصَارَ بَلْ صُورَةُ الْوُجُودِ.
وَامَا قَوْلُ صَاحِبِ الثَّامِنَةِ فِيمَا قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ ارْبَعَ عَلَوِيَّاتٍ وَانَ الشَّخْصَ الْمَرْئِيُّ الْمُشَاهَدُ الَّذِي هُوَ عَلِيٌّ ابْنُ ابِي طَالِبٍ انْهُ الْمِقْدَادُ فَوْقَهُ عَلِيٌّ الْبَاطِنُ الَّذِي هُوَ الْغَيْبُ الَّذِي لَا يُدْرَكُ وَانَ بِهَذَا عَلِيٌّ الظَّاهِرُ الْمَرِيءُ عُلُوُّهُ الَى عَلِيٍّ الَّذِي فِي الْبَاطِنِ الَّذِي لَا يُدْرِكُ الَّذِي وُجُودُهُ عَلِيٌّ الْمَشَاهِدُ الْمَرِيءُ، وَهُمَا الذَّاتُ وَهُمَا فِي اسْمَاءِ الْمَعْنَى وَاسْمَاءِ الشَّخْصَيْنِ احِدُهُمَا عَلِيٌّ وَالِاخْرُ عَلَيٌّ، وَقَوْلُهُ: «افُهُامٌ لِمَنْ لَا يَدْرِي وَقَصَدْنَا ايْضَاحَ مَا خَفِيَ فَالْعَلِيُّ تَعَالَى بَاطِنٌ عَلِيٍّ وَعَلِيٌّ الْمَشَاهَدُ الْيَتِيمُ الَأَكْبَرُ».
أَنْظُرْ يَا أَخِي إِلَى هَذَا الْقَوْلِ مِنْ هَذَا الْجَاحِدِ نَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنَ الْكُفْرِ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ كَذَلِكَ وَقَدْ قَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عزَّ عزِّهُ حَيْثُ قَالَ: "الِأَمْرُ عَلَى ثَلَاثَةِ وُجُوهٍ فَأوَل امْرَاً بَانَ لَكَ رُشْدُهُ فَاتَّبِعْهُ، وَثَانِي امْرَاً بَانَ لَكَ عَيْبُهُ فَاخْشَاهُ، وَثَالِثٌ امْرَاً اشْتَكَلْ عَلَيْكَ فَرَدَّهُ إِلَى اهْلِهِ" وَقَالَ عزَّ عزِّهُ: "الْوُقُوفُ عِنْدَ الشُّبُهَاتِ احْسَنُ مِنْ التَّقَحُّمِ فِي الْهَلَكَةِ".




