مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمَنْصُورِيَّةُ فِي الصُّورَةِ الْمَرْئِيََّةِ - مَنْصُورُ بْنُ سَعِيدٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 16 من 118

الْخَصِيبِيُّ انْ ظُهُورُهُ احْدٌ ابْدًا لَا يَنْثَنِي فِي قَسْمٍ وَلَا يَدْخُلُ فِي عَدَدٍ وَلَا يَظْهَرُ الَا بِذَاتِهِ جَلَّ جَلَالُهُ وَهُوَ مَوْلَانَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ابْنُ فَاطِمَةَ بِنْتِ اسْدٍ وَهُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَهُوَ أَمِيرُ النَّحْلِ لَا الْهُ الَا هُوَ وَالصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةُ هِيَ هُوَ لَا كُلًّا وَلَا احِّصَارَ بَلْ صُورَةُ الْوُجُودِ.

وَامَا قَوْلُ صَاحِبِ الثَّامِنَةِ فِيمَا قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ ارْبَعَ عَلَوِيَّاتٍ وَانَ الشَّخْصَ الْمَرْئِيُّ الْمُشَاهَدُ الَّذِي هُوَ عَلِيٌّ ابْنُ ابِي طَالِبٍ انْهُ الْمِقْدَادُ فَوْقَهُ عَلِيٌّ الْبَاطِنُ الَّذِي هُوَ الْغَيْبُ الَّذِي لَا يُدْرَكُ وَانَ بِهَذَا عَلِيٌّ الظَّاهِرُ الْمَرِيءُ عُلُوُّهُ الَى عَلِيٍّ الَّذِي فِي الْبَاطِنِ الَّذِي لَا يُدْرِكُ الَّذِي وُجُودُهُ عَلِيٌّ الْمَشَاهِدُ الْمَرِيءُ، وَهُمَا الذَّاتُ وَهُمَا فِي اسْمَاءِ الْمَعْنَى وَاسْمَاءِ الشَّخْصَيْنِ احِدُهُمَا عَلِيٌّ وَالِاخْرُ عَلَيٌّ، وَقَوْلُهُ: «افُهُامٌ لِمَنْ لَا يَدْرِي وَقَصَدْنَا ايْضَاحَ مَا خَفِيَ فَالْعَلِيُّ تَعَالَى بَاطِنٌ عَلِيٍّ وَعَلِيٌّ الْمَشَاهَدُ الْيَتِيمُ الَأَكْبَرُ».

أَنْظُرْ يَا أَخِي إِلَى هَذَا الْقَوْلِ مِنْ هَذَا الْجَاحِدِ نَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنَ الْكُفْرِ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ كَذَلِكَ وَقَدْ قَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عزَّ عزِّهُ حَيْثُ قَالَ: "الِأَمْرُ عَلَى ثَلَاثَةِ وُجُوهٍ فَأوَل امْرَاً بَانَ لَكَ رُشْدُهُ فَاتَّبِعْهُ، وَثَانِي امْرَاً بَانَ لَكَ عَيْبُهُ فَاخْشَاهُ، وَثَالِثٌ امْرَاً اشْتَكَلْ عَلَيْكَ فَرَدَّهُ إِلَى اهْلِهِ" وَقَالَ عزَّ عزِّهُ: "الْوُقُوفُ عِنْدَ الشُّبُهَاتِ احْسَنُ مِنْ التَّقَحُّمِ فِي الْهَلَكَةِ".

الصفحة 16 من 118