فَانْظُرْ يَا سَيِّدِي نَجَّاكَ اللَّهُ مِنْ هَذَا الْقَوْلِ الشَّنِيعِ الَّذِي لَا يُوَافِقُ قَوْلَ مَوَالِينَا اهْلِ الْبَيْتِ الطَّاهِرِينَ وَلَا قَوْلَ مَشَايِخِنَا الْعَارِفِينَ وَلَا احْدٍ مِنَ النَّاسِ الَا خَسِيفُ الْعَقْلِ بَعِيدُ الذِّهْنِ وَلَا وَقَفْنَا عَلَى شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْبَاطِنِ وَلَا رِسَالَةً وَاضِحَةً مِثْلَ رِسَالَةِ الرُّسْتُبَاشِيَّةِ لِسَيِّدِنَا وَشَيْخِنَا ابُو عَبْدَالِلَّهِ الْحُسَيْنِ ابْنِ حَمْدَانَ الْخُصِيبِيِّ وَلَا رَسَائِلُ الشَّابِّ الثِّقَةِ ابِي سَعِيدٍ مَيْمُونُ ابْنِ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ وَلَا فِي الِاخْبَارِ الْمَسْنُودَةِ عَنِ الثِّقَاتِ الْمَرْفُوعَةِ الَى مَوَالِينَا عزَّ عزِّهُم يَذْكُرُوا فِيهَا شَيْءٌ يُؤَالِفُ هَذِهِ الْمَقَالَةَ الْفَاسِدَةَ الَّذِي قَدِ ادَّعَاهَا صَاحِبُ كِتَابِ الثَّامِنَةِ لِنَفْسِهِ لَعَنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَكَانَ قَدْ عَرَفْنَا انَّهُ مِنِ اصْحَابِ اسْحَاقَ ابْنِ ابَّانَ النَّخَعِيِّ لَعَنَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى يَجْعَلُونَ الْعَلَوِيَّاتِ ارْبَعَةً وَالْيُوسُفِيَّاتِ ارْبَعَةً وَانْهَا مُأخَوذاتٌ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ مِنَ الِاقْصَى وَالِادِّنَى وَلَا شَكَّ انْ هَذِهِ مَقَالَةُ الثَّامِنَةِ لَعَنَ اللَّهُ الْعَامِلَ فِيهَا مُشْتَقَّةً مِنْ مَقَالَةِ الِاسْحَاقِيَّةِ فَالرَّدُّ عَلَى صَاحِبِ الثَّامِنَةِ فِيما ادْعُوهُ بِعَوْنِ اللَّهِ تَعَالَى وَتَوَفُّقِيهِ.
وَاعْلَمْ انْهُ قد قَالَ شَيْخُنَا ابُو عَبْدَالِلَّهُ الْخَصِيبِيُّ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ الْمَعْرُوفَةِ بِالرُّسْتُبَاشِيَّةِ فِي ظَرَائِفِهَا وَمَعَانِيهَا قَوْلُهُ فِيهَا: «وَظُهُورُ الْمَعْنَى احْدٌ ابْدًا لَا يَنْثَنِي فِي قَسْمٍ وَلَا يَدْخُلُ فِي عَدَدٍ وَلَا يَظْهَرُ الَا بِذَاتِهِ وَلَا يَظْهَرُ بِشَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ وَصِفَاتِهِ» وَالْمَعْنَى عَزَّ عِزِّهُ الَّذِي ذَكَرَهُ سَيِّدُنَا




