الْحَلَاجَ بِحَقِيقَةِ الْمَعْرِفَةِ وَمَنْ هُوَ وَمَا مَقَامُهُ فَتَرَحَّبُوا بِهِ وَفَرِحُوا بِهِ فَرَحًا شَدِيدًا وَقَدْ قَعَدَ عِنْدَهُمْ مُدَّةً مِنَ الزَّمَانِ وَجَمَعُوا لَهُ شَيْءً مِنْ بَعْضِهِمْ بَعْض وَنَذَرُوا لَهُ عَلَى أَنْهِ يَعُودُ الْيَهِمَا ثَانِيَ مَرَّةٍ ثُمَّ انَّهُ صَعِدَ إِلَى عَانَا فَافْسَدَ عُقُولَ جَمَاعَةٍ مِنْ النَّاسِ وَقَدْ كَانُوا مَلَائِكَةً وَمِنْ عِنْدِهِمْ، حَتَّى مَدَحُوا مِنْ قُدُومِهِ السَّيِّدُ ابُو عَبْدِ اللَّهِ فِي اشِّعَارِهِ وَرِسَالَتِهِ الرُّسْتُبَاشِيَّةِ وَهُوَ الْحَلَّاجُ.
اعْلَمُوا يَا مُؤْمِنِينَ فَمَنِ ارَادَ انْ يَعْرِفْ صِحَّةَ مَذَمَّةِ الْحَلَّاجِ فَلْيَقِفْ عَلَى رِسَالَةِ سَيِّدِنَا ابُو عَبْدَالِلَّهِ الْخَصِيبِيِّ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ وَيَقِفُ عَلَى دِيوَانِهِ وَلَا يُتَاؤِلُ انْ الْحَلَّاجِ الَّذِي ذَمَّهُ سَيِّدُنَا الْخَصِيبِيُّ غَيْرُ الْحَلَّاجِ الَّذِي يَمْدَحُونَهُ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ وَمَا كَانَ حَلَاجٌ غَيْرَهُ لَعَنَهُ اللَّهُ وَمَا زَالَ هَذَا الرَّجُلُ شَدَادٌ لَا رَحِمَهُ اللَّهُ يُفْسِدُ عُقُولَ مِنْ قَصُرَ فَهْمَهُمْ حَتَّى قَتَلُهُ الْمُؤْمِنِينَ بِالْجَبَلِ وَقَدِ اسْتَرَاحُوا مِنْهُ لَعَنَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَامَا حَسَنَ الْجُبَيْلِيُّ سَخَّمَ وَخَرَّبَ بَيْنَ كُلِّ مِنْ دِينَهُ قَاصِرًا عَنْ يَقِينِهِ فَلَمَّا جُلِبَتْ هَذِهِ الثَّامِنَةُ الْمُتقَدِّمُ ذِكْرُهَا وَاعْتَقَدَهَا جَمَاعَةٌ الَّذِينَ ذَكَرْنَاهُمُ آنِفَاً فَمَا خَلَّى اللَّهُ تَعَالَى الْمُؤْمِنِينَ مِنْ رَجُلٍ لَهُ عِلْمٌ وَفَهْمٌ فِي الْبَاطِنِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ رَدَّ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ هَذِهِ الْمَقَالَةِ وَنَحْنُ نُبَيِّنُ لَكَ مَا ذُكِرَ فِي كِتَابِ الثَّامِنَةِ وَمَا قَصَدَهُ وَمَا عَلَيْهِ بِنَا مَقَالَتُهُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ مِنْ ذِكْرِ قَوْلِهِ فِي الثَّامِنَةِ انِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ الَّذِي قَدْ ظَهَرَ بِهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ هِيَ




