مِنَ الْفِقْهِ وَالْعِلْمِ مِمَّنِ أَمْثَالَهُمَ وَأَمْثَالِي فَمَا وَجَدْنَا لَهَا بِخَبَرٍ وَلَا بِكِتَابٍ وَلَا بِرِسَالَةٍ وَلَا بِحَدِيثٍ وَلَا بِرِوَايَةٍ مِنَ الْأَرْبَعِ مِائَةِ كِتَبٍ وَلَا كَلَامٍ يُوَافِقُ هَذِهِ الْمَقَالَةِ الثَّامِنَةِ وَإنْهُ دَائِمٌ يَلْعَنُ الْقَائِلُ بِهَا وَالْمعْتَقِدِ بها وَالَّذِي يَدِينُ فِيهَا.
وَأَعْلَمْ يَا سَيِّدِي إِنَّنِي قَدْ بَلَّغْتُ فِيمَا طَلَبْتُهُ مِنِّي وَاوْضَحْتُهُ لَكَ فَكُنْ وَاثِقًا بِهِ تَنْجَّوْا وَالْمُسَامَحَةُ مِنَ السَّادَاتِ وَالِاخَوَانِ الْبَالِغِينَ الَّذِينَ إِذَا وَقَفُوا عَلَى هَذِهِ الرِّسَالَةِ وَنَظَرُوا إِلَى عَجْزِ عِبَارَتِي شَيْءٌ مِنَ الْخَلَلِ فَأَنِّي لَسْتُ بِمَعْصُومٍ مِنَ الزَّلَلِ فَيَتْقِنُوهُ بِذَكَاتِهِمْ يَكُونُ ذَلِكَ صَدَقَةً مِنْهُمَ وَعَدْلًا وَأحِسَانًا فِي حَقِّي وَيَتَرَحَّمُوا عَلَيَّ وَعَلَى مُعَلِّمِي وَبَعْدَ ذَلِكَ إِنَّنَا نُتّبِعُ هَذِهِ الرِّسَالَةَ بِالدُّعَاءِ وَنَخْتِمُهَا بِهِ وَهُوَ الدُّعَاءُ الَّذِي دَعا بِهِ الشَّابُّ الثَّقَةِ ابُو سَعِيدٍ مَيْمُونُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ وَنَبْتَهِلُ وَنَتَوَسَّلُ وَنَدْعُو وَنَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى الْعَلِيَّ الِاحْدَ الْفَرْدَ الصَّمَدَ أَنْ يُثْبِتَنَا عَلَى مَا مَنَّ بِهِ عَلَيْنَا مِنْ مَعْرِفَتِهِ وَالِاقْرَارَ بِفَرْدَانِيَّتِهِ، وَانْ يُودِعَنَا شُكْرَهُ وَيُلْهِمُنَا ذِكْرَهُ وَأَنْ يَجْعَلَ مَا خَصْنَا بِهِ مِنْ مَعْرِفَتِهِ ثَابِتَةً غَيْرَ مُسْتَرْجَعَةً وَيُوَفِّقُنَا لِإِثْبَاتِ أَمْرِهِ الَّذِي يُرْضِيهِ وَاجْتِنَابِ مَحَارِمِهِ وَنَوَاهِيهِ وَلَا يَسْلُبُنَا مَا اعْطَانَا وَلَا يَرَانَا مِنْ حَيْثُ نَهَانَا ابْدًا مَا أبَقَانَا بِلُطْفِهِ وَكَرِيمٍ عَطْفِهِ أَنَّهُ جَوَادٌ كَرِيمٌ مَنَّانٌ عَلِيٌّ رَحْمَنٌ وَصَلَوَاتُهُ عَلَى مَشَاکي أَنْوَارَهْ وَمَعْدِنَ اسْرَارَهُ مُحَمَّدٌ وَالِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
تم الكتاب بحمد مولانا إله الالهة أمير النحل




