لَعِنَ لِمَنْ يَرْجِعُ إِلَيْهَا اوْ يَعُودُ يَقُولُ بِهَا اوْ يَعْتَقِدُ فِيهَا، فَاقْبَلُوا عَلَيْهِ الْمَشَايِخَ الْمُقْدَّسِينَ الْمَذْكُورِينَ وَتَحَنَّنُوا عَلَيْهِ وَقَبِلُوهُ وَفَرِحُوا بِهِ.
وَأَعْلَمُ إِنَّنِي مَا ذَكَرْتُ هَذَا الشَّيْخُ الْمَذْكُورِ وَنَسَبَهُ وَصَفْتُهُ الَا لخَوْفِ أَنْ يَكُونَ لَهُ ذِكْرٌ مَعَ سِوَاهُ بِالذَّمِّ فِي مَقَالَةِ الْحَاجِّ الطَّبَرَانِيِّ وَإِسْمَاعِيلَ ابْنِ خَلَّادٍ يَتِيمٌ كَشْكَةَ الْحَلُولِيِّ تِلْمِيذُ إِسْحَاقَ الْأَحْمَرِ لَعَنَهُم اللَّهُ وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ يَتَّبِعَهُمْ وَيَدِينُ بِدِيَانَتِهِمْ وَيَقُولُ بِمَقَالَتِهِمْ وَيَتَّبِعُ رَأْيَهُمْ وَاصِلِ اعْتِقَادَهُمْ وَفَسَادَهُمْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى وَمَا كَانَ مُرَادُنَا فِي ذِكْرِ ذَلِكَ إِلَّا حَتَّى يَعْلَمَ مَنْ يَقْرَأُ فِي هَذِهِ الرِّسَالَةِ مَا جَرَى فِي هَذِهِ الْأُمُورِ فَيَتَحَذَّرُ مِنْ هَذِهِ الْمَقَالَةِ وَمِمَّنْ يَقُولُ بِهَا وَلَا يُصْغَى إِلَيْهَا فَالْحَذَرُ الْحَذَرُ، وَبَعْدَ مَدِّةٍ وَرَدَ إِلَى بَغْدَادَ السَّيِّدُ الْفَقِيهُ الْعَالِمُ الْعَامِلُ فَقِيهُ وَقْتِهُ وَعَصْرُهُ وَزَمَانُهُ بَدْرُ الدُّنْيَا وَالدِّينُ مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيلٍ السِّنْجَارِيُّ الْكَرَكِيُّ الْكَاتِبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ عَلَى كَافَّةِ الْمُؤْمِنِينَ قِيلَ أَنَّهُ نَقَلَ كُتُبٌ أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِ الْمَشَايِخِ الَّذِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهَا، ثُمَّ أَنَّ هَذَا السَّيِّدَ الْمَذْكُورَ وَمَا كَانَ لَهُ شُغْلٌ إِلَّا جَمْعُ كُتُبِ أَهْلِ الْبَاطِنِ وَرَسَائِلِهِمَ وَمُصَنَّفَاتِهِمَ حَتَّى جُمِعَ عِنْدَهُ فِي خِزَانَتِهِ مَا يَنِيفُ عَنْ أَرْبَعِ مِائَةِ كِتَابٍ وَمَا يَذْكُرُوا الْمُؤْمِنِينَ كِتَابٌ مِنْ كُتُبِ الْبَاطِنِ إِلَّا وَيَجِدُوهُ عِنْدَهُ فِي خِزَانَتِهِ ثُمَّ أَنَّهُ لَمْ یزَالْ لَيْلًا کانْ اوْ نَهَارٌ دَائِمُ اوَقَاتِهِ قَاعِدٌ يَطَّلِعُ مِنْ كِتَابٍ إِلَى كِتَابٍ وَيُتْحِفُ بِهَا إِخْوَانَهُ الْمُؤْمِنِينَ الْعَارِفِينَ




