قَوْمِهِمْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُمْ وَعَنْ ثَامِنَيتِهِمُ الْمُزَخْرَفَةِ الْمُحَرَّفَةِ أَمِنَ مِنَ الرَّدَى وَاهْتَدَى وَآوَى إِلَى جَنَّةِ الْمَأوى فِي الْمَسْكَنِ الْاعْلَى بَيْنَ الْحُورِ وَالْوِلْدَانِ، وَمِنْ مَالِ الْيَهِمْ وَإِلَى قَوْلِهِمْ الْمُعْتَرِفِ وَرَأْيِهِمْ الْمُزَخْرَفُ وَكَلَامُهُ الْمُحَرَّفُ فَكَانَ مَسْلَكُهُ فِي سَقَرٍ وَفِي الوَادِي الِاحْمَرِ هَوَى فِي جَحِيمِ اللُّظَى الَّذِي لَا تُطْفَى لَا يَصْلَيهَا إِلَّا الْأَشْقَى الَّذِى كَذَّبَ وَتَوَلَّى، وَبَعْدَ ذَلِكَ سَاقُوا أَنَّ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ الَّذِي ظَهَرَ بِهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ هِيَ الْيَتِيمُ وَانَّ الْفَرّجَ الْبَابُ وَانَ الذِّكْرَ الْمِقْدَادُ وَسَلَّمُوا ذَلِكَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ أَنَّ كِتَابَ الثَّامِنَةِ بَاطِنُ الْبَاطِنِ وَأَنَّ مُصَنَّفَهَا يَقُولُ أَنَّ النَّاطِقَ مِنَ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ وَهُوَ الْيَتِيمُ الِاكْبَرُ وَهُوَ أَمِيرُ النَّحْلِ وَهُوَ خَفِىُ كُلِّ صُوَرِةٍ وَالصُّورَةَ الْمِقْدَادُ، فَلَمْ يُخَلَّى اللَّهُ تَعَالَى الْمُؤْمِنِينَ مِنْ رِجَالِ الْعِلْمِ وَمَشَايِخِ الْفِقْهِ حَتَّى يَنْقُذُوهُمَ مِنْ هَذِهِ الْمَقَالَةِ الَّتي تُعَصِّبَ بِهَا لِهَذَا الشَّيْخِ الْمُتقَدَّمُ ذِكْرُهُ فَكَانَ فِي بَغْدَادِ مِنْ الْمَشَايِخِ النُّبَلَاءِ وَالْفُقَهَاءِ الْعُلَمَاءِ وَالسَّادَاتِ الْفُضَلَاءِ عُلَمَاءُ وَقْتِنَا وَعَصْرُنَا مِثْلَ الشَّيْخِ الْفَقِيهِ الْعَالِمِ الْعَامِلِ شَمْسِ الدُّنْيَا وَالدِّينِ عَلِيِّ ابْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ النَّشَاشِيبِيُّ وَالشَّيْخُ الْعَالِمُ الْعَامِلُ الْفَقِيهُ الزَّاهِدُ نُورُ الدُّنْيَا وَالدِّينِ عَلَى ابْنِ بَدْرَانَ الْمُهَاجِرِيِّ وَابُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ وَيُكَنَّى بِالْمُنْتَجِبِ الدِّينِ الْعَانِي وَكَانَ ذَلِكَ الْوَقْتُ قَاطِنٌ عِنْدَهُمَ بِبَغْدَادَ فِي التَّارِيخِ الْمَذْكُورِ وَالشَّيْخُ الْفَقِيهُ تَاجُ الدِّينِ ابْنُ النَّسَّاجِ الْمُقْرِي وَالشَّيْخُ الْعَالِمُ وَالْعَامِلُ بِمَا بِهِ عِزُّ الدُّنْيَا حَسَنُ الشُّرُوطِيِّ بِبَابِ الشَّرْعِ




