وَأَعْلَمُ يَا سَيِّدِي أَيَّدَكَ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّنِي مَا ذَكَرْتُ لَكَ أَسْمَاءَ هَذِهِ الْمَشَايِخِ وَالسَّادَاتِ وَالرِّجَالِ الثِّقَاتِ أَنَّ مَا أحِدًا مَعِيَ إِلَّا وَلَهُ مُصَنَّفَاتٌ وَرَسَائِلُ وَنَكَثَاتٌ وَاخْبَارٌ وَاشْعَارٌ وَرِوَايَاتٌ وَارَاجِيزَ مُسَدَّدَةٌ فِي عِلْمِ الْبَاطِنِ وَهِيَ فِي ايْدَي الْمُؤْمِنِينَ إلَى يَوْمَنَا هَذَا وَأَنْهُمْ مَا ذَكَرَ احِدًا مِنْهُمْ فِي مُصَنَّفَاتِهِ وَلَا فِي اخِّبَارِهِ وَلَا فِي اشِّعَارِهِ أَنَّ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةُ هِيَ الیتیم الْأَكْبَرِ اوْ الْحِجَابُ اوْ الْبَابُ تَعَالَى اللَّهُ عُلُوًّا كَبِيرًا سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ، وَامَا الْمَشَايِخَ وَرِجَالَ الثِّقَاتِ الَّذِينَ كَانُوا فِي زَمَانِي سَنَةٍ ٦٣٥ وَكَانُوا جَمَاعَةً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الْمُوَحِّدِينَ وَقَدْ تَعَيَّنَ عَلَيْهِمْ شَيْخٌ مِمَّنْ كَانَ يَتَحَمَّلُ بِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَبِمَحْضَوِيَّتِهِ بَيْنَ الِاخَوَانِ فَرَجَعَ إِلَى مَقَالَةِ اعْتِقَادِ كِتَابِ الثَّامِنَةِ وَدَانَ بِهَا وَأَعْتَقِدَ فِيهَا وَجَذَبَ إِلَيْهِ نَفَرًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَتَحَدَّثَ عَلَيْهِم وَاثْبَتَ فِي مَقَالِهِ أَنَّ مَقَالَةَ الثَّامِنَةِ هِيَ بَاطِنُ الْبَاطِنِ وَيَقُولُ لَهُمْ إِنَّهُمْ إِذَا دَانُوا بِهَا مَا تَغَيَّرُوا وَلَا رَجَعُوا عَنْ مَقَالَةِ الْخُصِيبِيِّ وَلَا عَنْ طَرِيقَتِهِ فَدَانُوا بِهَا وَمَالُوا بِاعْتِقَادِهِمْ إِلَيْهَا وَتَبِعُوا رأَيَّ ذَلِكَ الشَّيْخُ وَانْهُمْ كَانُوا سِتَّةً مِنَ الشَّامِ وَتِسْعَةً مِنْ حِمْصِ وَثَلَاثةَ عَشَرَ رَجُلَاً مِنْ حَلَبِ وَثَمَانِي مِنْ بَغْدَادَ وَعَشَرَةٌ مِنَ الْمَوْصِلِ وَكَانُوا يَدِينُونَ بِهَا عِلِی دینَ ابُو ذَهْیبَةَ إِسْمَاعٍیلِ ابْنِ خَلَّادٍ وَكَانَ يَتِيمٌ كَشَكِّةَ الْحَلُولِيِّ تِلْمِيذُ اسْحَاقَ ابُو يَعْقُوبَ النَّخَعِيُّ، وَيُكَنَّى بِالْأَحْمَرِ وَكَانَ لَعَنَهُ اللَّهُ قَدْ اجْتَمَعَ وَاجْمَعْهُمْ مَعَهُ فِي بَغْدَادَ وَحَلَّلُوا وَحَرَّمُوا وَغَيَّرُوا وَبَدَّلُوا وَحَرَّفُوا وَزُوَرُوا وَقَدِمُوا وَاخَّرُوا وَصَارُوا شَيَاطِينَ




