بِالرُّسْتُبَاشِيَّةِ وَانْعَمْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ بِهَا وَإلا كَانَ قَدْ هَلَكَ كَثِيرًا مِنْ الْمُؤْمِنِينَ وَصَبوا الَي دَعَاوِي هَؤُلَاءِ الضَّالَّةِ الْمُضِلَّةِ كُلُّ مَنْ قَصُرَ عِلْمَهُ مِنْ ضُعَفَاءِ الْمُؤْمِنِينَ وَاعْلَمْ انْ اسْمَاعِيلَ ابْنِ خَلَّادٍ وَالْحَاجُّ الطَّبَرَانِيُّ لَعَنَهُمَا اللَّهُ هُمَا كَانَا سَبَبَ الزُخْرُفَاتِ وَالدَّعَاوِي وَالْمَقَالَاتُ الْمُحَرَّفَةُ الْبَاطِلَةِ.
ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ كَانَ فِي سَنَةِ ثَلَاثَةٍ وَثَلَاثِينَ وَسِتِّمِائَةٍ مِنَ الْهِجْرَةِ كَانُوا أَهْلَ الْعِرَاقِ عَلَى اتْمِ نِعَمِهِ مَا يَكُونُ مِنْ صِحَّةِ الِايْمَانِ وَالْيَقِينِ قَابِضِينَ مُصِّرَيْنَ مُتَمَسِّكِينَ بِمَقَالَةِ الشَّيْخِ ابُو عَبْدَاللَّهِ الْحُسَيْنِ ابْنِ حَمْدَانَ الْخُصِيبِيُّ وَعَلَى رَأْيِّ مَوْلَانَا ابُو شُعَيْبٍ بَابُ اللَّهِ الْاكْبُرُّ مِنهُ السَّلامُ وَكَانَ قَدْ جَلَبَ شَخْصٌ فِي هَذِهِ السَّنَةِ كِتَابًا يُقَالُ لَهُ كِتَابُ الثَّامِنَةِ وَهَذَا صَاحِبُ الثَّامِنَةِ قَدْ جَعَلَ نَفْسَهُ فِيهَا الْمَعْنَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَانَّهُ أَمِيرَ النَّحْلِ وَجَعَلَ الصُّورَةَ الْأَنْزَعِيَّةَ الْمَرْئِيَّةَ الَّتي ظَهَرَ بِهَا مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عزَّ عِزُّه أَنَّهُ الْيَتِيمُ الْأَكْبَرُ وَهُوَ الْمِقْدَادُ ابْنُ الَاسْودِ الْكِنْدِيُّ فَاخْذَ هَذَا الْكِتَابَ الْمَعْرُوفَ بِالثَّامِنَةِ شَخْصٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَوَقَفَ عَلَيْهِ وَدَانَ بِهِ وَاعْتَقَدَ عَلَيْهِ وَجَذَبَ الَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْ ضُعَفَاءِ الْمُؤْمِنِينَ وَمِنَ الْخسِيْفِيّنَ الْعُقُولَ وَمِنْ ضُعَفَائِهِمْ فِي عِلْمِ الْبَاطِنِ وَكَانَ هَذَا الرَّجُلُ مِمَّنْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِمَّنْ يَسْتَمِعُ كَلَامَهُ وَقَوْلُهُ فَاجْتَمَعُوا جَمَاعَةً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَادَاتٍ مِنَ الْمُوَحِّدِينَ الْمُتَّقِينَ الثِّقَاتِ فَلَامُوهُ وَعَنَّفُوهُ عَلَى مَا




