إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّهُ سَاحِرٌ فَعِنْدَ ذَلِكَ سَلَكَ فِي الْجَحِيمِ وَالْعَذَابِ الْأَلِيمِ لَا رَحِمَهُ اللَّهُ".
فَهَذِهِ الِاخْبَارُ يَا سَيِّدِي تَدُلُّ عَلَى انَّ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ لَيْسَتْ مَخْلُوقَهٌ وَلَا ھي شَخْصٌ مِنَ الِاشْخَاصِ وَ هِيَ هُوَ لَا هُوَ هِيَ وَقَدْ شَرَحْنَا فِي هَذِهِ الرِّسَالَةِ مَا يُغْنَى عَنْ اعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَعْنِى وَشَرَحْنَا فِيهَا الْكِفَايَةَ وَالْفَضْلَ فِيمَا قَدِ الْفَتْهُ وَجُمَعَتُهُ وَمِمَّا اسْتَشْهِدُ بِهِ لثُبُوتِ الْحُجَّةِ لِلشَّابِّ الثَّقَهُ ابُو سَعِيدٍ مَيْمُونُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ شَرَفُ اللَّهُ مَقَامَهُ وَرَضِيَ عَنْهُ وَارْضَاهُ وَالْعَنَّ مَنْ فُتِنَ عنهُ وَابِدًا عَادَاهُ وَاعَّليِّ اللَّهُمَ شَخْصَهُ وَأَكْرَمْ مَثْوَاهُ وَأَحْسِنْ لَهُ الْجَزَاءَ الْجَزِيلَ وَالثَّوَابَ وَالْعَطَاءَ.
فَلَقَدْ دَلَّ عَلَى الطَّرِيقِ الْوَاضِحِ وَارْشِدْ إِلَى الْمَسْلَكِ اللَّائِحِ فَمَنْ شَكَرَ فَقَدْ رَأَى حَقَّ النِّعَمِ فاسْتَوْجَبَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى الْمَزِيدَ وَمَنْ جَحَدَ النِّعْمَةَ اسْتَوْجَبَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى الْعَذَابَ الْالِيمَ السَّرْمَدَ فِي النَّقْلِ وَالتَّرَدُّدِ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾(1) وَإِذَا كَانُوا هَؤُلَاءِ الْعَادِلِينَ عَنْ مَحَجَّةِ الْهُدَى السَّالِكِينَ وَمِمَّنْ تَبِعَهُمْ طَرِيقُ الضَّلَالِ وَالرَّدَى وَقَدْ صَرَّحُوا فِي رَسَائِلِهِمُ اعْنِي رِسَالَةَ الضِّدِّ الْمَلْعُونِ ابُو ذُهَيْبَةَ




