الْمُؤْمِنِينَ بِكُلِّ بَاطِلٍ وَغَدْرٍ وَأَخْرَجْتُمُوهَا عَنْ حَرَمِ رَسُولِ اللَّهِ وَصِيَانَتِهِ وَسِتْرِهِ وَحُجْرَتِهِ مُبْرَزَةً بَيْنَ الْجُمُوعِ بَاذِلَةً لِكُلِّ مَمْنُوعٍ فَسِرْتُمْ سَيْرَ الرَّاحلَةِ وَكُنْتُمْ كَحَرْبِ بِلْقِيسَ وَجُنُودِ إِبْلِيسَ فَلَمَّا دَهَمَكُمَ الْحَقُّ وَأَظَلَكُمَ الزَّهْقُ وَلَيْتُمَ الأَدْبَارَ وَسُلِبْتُمَ الْحَرِيمَ، فَمَا تُرِيدُ تَسْأَلُنِي عَنْهُ فَقَدْ أَخْبَرْتُكَ فَتَكَلَّمْ وَأَوْجِزْ فَإِنَّكَ فَائِزٌ بِالنَّارِ وَقَاتِلُكَ بِالْجَنَّةِ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ فَقَالَ لِي يَا أَبْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَاللَّهِ لألْفُ ضَرْبَةٍ بِالْمُهَنَّدِ مِنْ يَدِ فَارِسٍ أَمْجَدٍ أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ تَوْبِيخِكَ لِي وَتَعْدِيدِكَ عَلَيَّ فَهَذَا وَقْتٌ يَتَغَطَّى عَلَيَّ فِيهِ حَقٌّ او تَلْبِيسٌ عَلَيَّ فِيهِ وَاضِحٌ وَهَذَا وَاَللَّهُ عَلِيٌّ يَرْقَى إِلَى السَّمَاءِ، وَيَهْبِطُ إِلَى الْارْضِ وَيَأْتِي مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ وَيَأْخُذُ إِلَى الْمَغْرِبِ وَلَا يَمُرُّ بِفَارِسٍ إِلَّا وَطَعَنَهُ أُوْ ضَرَبَهُ أَوْ أَدَّبَهُ لِوَجْهِهِ صَاعِقٌ وَاكثَرَ قَوْلِهِ أَسْمَعْهُ يَقُولُ "مَوْتٌ مَوْتٌ" وَاَللَّهِ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنِّي لَا أَعْلَمُ أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَاتِيَ عَلَيَّ بِكَلَامٍ فَتَحَقَّقْتُ أَنَّهُ بَيْنَ النُّونِ وَالْهَاءِ فَقُلْتُ وَايَ شِي أَرَادَ يَقُولُ فَإِذَا بِمَوْلَايَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ: "يَا جَابِرُ لَحِقَ بِجُحُودِهِ وَإِنْكَارِهِ فَمَا ظَنُّكَ أَنَّهُ أَرَادَ يَقُولُ" قُلْتُ: يَا مَوْلَايَ ظَنَنْتُ أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَشْهَدَ لَكَ بِالْوَحْدَانِيَّةِ فَيَكُونَ بِهَا سَعِيدَاً، فَقَالَ: "يَا جَابِرُ اقْرَأُ ﴿وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنْ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾(1) يَا جَابِرُ أَرَادَ أَنْ يَقُولَ لَكَ
1سورة ق – الآية 16




