الشِحَّةِ فَقَالَ:أَنِّي رَاضِيٍ عُثْمَانَ لَهَا دُونِي فَلَمَّا تَنَحَّى عَنْهَا وَنَزَعَهَا عَنْهُ، فمَدَحَ عُثْمَانَ وَارْتَضَاهُ بِمَا خَصَّهُ رَسُولُ اللَّهِ مِنْ تَزَویجِهِ بِابْنَتِهِ وَاخْتِيَارِهِ إِيَّاهَا عَلَى الْبَيْتِ الَّذِي ضَمِنَهُ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ فِي الْجَنَّةِ بِتَجْهِيزِهِ جَيْشِ الْعُسْرَةِ وَحَفْرِ بِيرِ رُومِيةَ فَسَلَّمْتُمُوھَا إِلَى عُثْمَانَ وَخَصَصْتُمُوهُ بِهَا، وَلَمْ يَكُنْ احِدًا مِنْكُمَ أَنْ يَرْجِعَ عَنْ قَوْلِ ابْنِ عَوْفٍ وَكَانَ فِي قُلُوبِكُمْ مِنْ ذَلِكَ شَجَنَاً وَلَمْ تَزَالُوا تُدِيرُونَ الدَّوَائِرَ وَتَسْمَعُوا فِيهِ مَا يَرْمُونَهُ مِنْ خِيَانَةِ الْمُسْلِمِينَ وَاسْتِقْلَالِهِ بِأصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ وَنَفْيِهِ لِأَبُو ذَرٍّ وَرَدِّهِ مَرْوَانَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَتَوَاعُدِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ لَهُ وَإِلْقَاءِ الْعُذْرُ إِلْيَكُمْ لِتُلْقُوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ عَنْهُمْ فَكَيلَّا يَعْقِلُونَ الْأَمْرَ وَيُهْمِلُونَ الذِّكْرَ كُلُّ ذَلِكَ طَمَعٌ فِي تَحْقِيقِ مَا يَخُوضُ فِيهِ النَّاسُ يَضْرِبُونَ عَنْهُ صَفْحَاً لِتَكُونَ الْوَاقِعَةُ فَيَثِبُونَ إِلَيْهَا وَثْبَةَ الْأَسَدِ، فَلَمَّا تَمَّتْ لَكُمَ الْأَمَانِيُّ وَوَصَلْتُمْ إِلَى الظَّفَرِ بِنَيْلِ الْخَطَرِ وَقَدْ كُنْتُمْ فِي عُثْمَانَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ جَنَى عَلَيْهِ وَقَصَدَ بِالْمُسَألَةِ إِلَيْهِ وَلَقَدْ اسْتَصْرَخَكُمْ فَوَجَدَكُمْ عَنْ اسْتِصْرَاخِهِ ثُقَّلَاً وَإِنَّ فِي مَنَازِلِكُمْ مَنْ يَجِدُ ذَلِكَ عَوِيلَاً، فَلَمَّا وَثَبَ إِلَيْهَا الشِّهَابُ الثَّاقِبُ وَقَامَ إِلَيْهَا بُغْيَةَ الطَّالِبِ فَقَوَّمَكُمْ تَقْوِيمَ الْعُودِ الْأَعْوَجِ وَرَدَّكُمْ عَنِ الْمُنْعَوِجِ وَأَخَذَكُمُ الْمَسْلَكَ الْوَاضِحَ وَالْمَنْهَجَ اللَّائِحَ وَعَدَلَ بِكُمْ عَنْ سُنَنِ الْبَاطِلِ إِلَى فَرَائِضِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ وَقَسَّمَ فِيكُمْ بِالسَّوِيةِ، وَصَارَ فِيكُمْ كَأَحَدِكُمْ لَا يُفَضِّلُ نَفْسَهُ عَلَى أَحَدٍ مِنْكُمْ مِمَّنْ قَرُبَ وَبَعُدَ، دَبَيْتُمْ دَبِيبَ الْقُرَادِ فِي خَفِيِّ الِارْتِيَادِ إِلَى زَوْجَةِ الرَّسُولِ وَأُمِّ




