عَلَى قَلْبِي فَرَجَعَ إِلَيَّ لُبِّي وَعَقْلِي" فَقَالَ الْمِقْدَادُ الْأَمْرُ لِلَّهِ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ وَيَحْكُمُ مَا يُرِيدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىٍّ قَدِيرٍ.
وَرُوِيَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الِانْصَارِيِّ سَلَامُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ: لَقَدْ شَهِدْتُ مَوْلَايَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَزَّ عِزُّهُ فِي يَوْمِ غَزَاتِ الْبَصْرَةِ، وَكَانَ عَدَدُ الْقَوْمِ سَبْعِينَ أَلْفَ رَجُلٍ، فَمَا لَقَّیتَ مِنْهُمْ رَجُلَاً مُنْهَزِمًا اوْ مَهْزُومًا إِلَّا وَهُوَ يَقُولُ هَزَمَنِي عَلِيٌّ، وَلَا مَجْرُوحٌ إِلَّا وَهُوَ يَقُولُ جَرَحَنِي عَلِيٌّ، وَلَا مَنْ يَجُودُ بِنَفْسِهِ إِلَّا وَهُوَ يَقُولُ قَتَلَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَرَأَيْتُ مَوْلَايَ عَلِيَّاً قَدْ تَشَخَّصَ بِسَبْعِينَ أَلْفِ شَخْصٍ، فَمَا أسْمَعْ فِي الْمَيْمَنَةِ إِلَّا عَلِيَّ، وَلَا فِي الْمَيْسَرَةِ إِلَّا عَلِيٌّ، وَلَا فِي الْقَلْبِ إِلَّا عَلِيٌّ، وَلَقَدْ مَرَرْتُ بِطَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ لَعَنَهُ اللَّهُ وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ وَبِهِ هَشَمٌ وَبِثَدْيَيْهِ نَبْلَةٌ، فَقُلْتُ لَهُ مَنْ أَصَابَكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، فَقَالَ: أَصَابَنِي عَلِيٌّ فَقُلْتُ:عَلِيٌّ! إِنَّهُ لَا يَرْمِي بِالنَّبْلِ وَمَا بِيَدِهِ إِلَّا ذُو الْفَقَارِ، فَقَالَ: تَشُكُّ فِي قَوْلِي يَا ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ؟ فَقُلْتُ لَهُ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْرِفُكَ جَيِّدًا وَأُحَقِقُكَ يَقِينَاً وَإِنِّي لَأَعْلَمُ مِنْ ثَبَاتِ جَنَانِكَ وَشِدَّةِ جَأشِكَ وَثُبُوتِكَ فِي وَقَائِعِ رَسُولِ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ وَإِنَّكَ لِمَنِ ابْطَالِهَا وَفُرْسَانِهَا وَلَقَدْ شَهِدْتُ لَكَ فِي وَقَعَاتٍ وَمُعْرَكَاتٍ أَعْجَزُ عَنْ وَصْفِهَا وَلَقَدْ هَلَكَ ابْنُ الْخَطَّابِ فِي سَنَةٍ كُنْتُ أَجِدُهُم «حِينَ جَعَلَ الْأَمْرُ بَعْدَهُ عَلَى رَأْيِكُمَ حِينَ أَنْظُرُ إِلَى اجْتِمَاعِكُمَ» عَلَى




