وَعَلَى رَأْسِهِ تَاجٌ مِنْ نُورٍ وَقَدْ خَرَقَ نُورَهُ السَّبْعَ سَمَوَاتٍ فَلَمَّا رَأَيْتُهُ خَرَرْتُ لِوَجْهِي سَاجِدً فَقَالَ لِي: "يَا عَبْدَ اللَّهِ هَؤُلَاءِ عَبِيدِي الْمُخْلِصِينَ فِي طَاعَتِي الْبَاذَلِينَ أَنْفُسَهُمْ فِي مَرْضَاتِي حَبَوْتُهُمْ بِرِضَائِي وَعَلَيْهِم سِنَائِي". وَأَقْبَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَإِلَى مَوْلَايَ وَأَنَا اتَعَجَّبُ مِنْ ذَلِكَ وَإِذَا ادْرْتُ عَيْنِي عَلَى الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ فَإِذَا بِمَوْلَايَ رَاكِبٌ عَلَى فَرَسٍ أَشْقَرَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ صَفْرَاءَ مُجْتَبِيً بِبُرْدَةٍ يَمَانِيَةٍ وَبِيَدِهِ سَيْفٌ فَقُلْتُ: مَوْلَايَ أَلَسْتَ السَّاعَةَ كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَبَأٍ وَأَصْحَابِهِ وَأَنْتَ السَّاعَةُ عَلَى مَا أَرَى مِنْ هَذِهِ الصُّورَةِ؟ فَقَالَ: "يَا عَبْدَ اللَّهِ أَدِرْ عَيْنَكَ عَنْ جَانِبِيْ الْيَمِينِ" فَأدَرَتْ عَيْنِي يَمِينًا وَاذَا بِمَوْلَايَ مَكَانَهُ لَا حَالَ وَلَا زَالَ فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ إِرْفِقْ بِعَبْدِكَ وَإِلَّا هَلَكْتُ، فَقَالَ: "لَوْ لَا رَفْقِي بِكَ لَمَا صَبَرْتَ" ثُمَّ قَالَ "شِلْ طَرْفَكَ" فَشِلْتُ طَرَفِي وَإَذَا بِمَوْلَايَ جَالِسٌ عَلَى اعْلَى عَرْشِهِ وَهُوَ يَقْضِي وَيَمْضِي بَيْنَ عِبَادِهِ فَقُلْتُ: مَوْلَايَ أَدْرِكْنِي بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمِ الرَّاحِمِينَ فَقَالَ لِي: "يَا هَذَا مَا يَخْلُو مِنِّي مَكَانٌ وَلَا يَحْصُرُنِي زَمَانٌ وَلَا يُزَايِلُنِي شَأْنٌ عَنْ شَأْنِ أَنَا الَّذِي أَعْلَمُ بِمَا يَكُونُ وَمَا كَانَ مِنْ غَيْرِ تُرْجُمَانٍ ظَهَرْتُ كَيْفَ شِئْتُ بِمَا شِئْتُ لِمَنْ شِئْتُ وَأَنَا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ".
وَقَالَ ابُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَلِيُّ حَدَّثَنِي سَيِّدِي الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الْخَصِيبِيُّ رَفَعَ اللَّهُ دَرَجَتَهُ، يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى الْحُرِّ الرِّيَاحِيِّ الَّذِي




