مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمَنْصُورِيَّةُ فِي الصُّورَةِ الْمَرْئِيََّةِ - مَنْصُورُ بْنُ سَعِيدٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 102 من 118

اصْحَابِهِ فَأَحْرَقَهُمْ بِالنَّارِ لَمَّا اقْرُوا بِلَاهُوتِيَّتِهِ وَلَمْ يَذْكُرُوا لِي اسْمَاءَ الْقَوْمِ بِأَعِيَانِهِمْ فَخَرَجْتُ مِنْ وَقْتِي قَاصِدَاً الَى الْكُوفَةِ لِأَعْرِفَ حَقِيقَةَ ذَلِكَ وَكَانَ قَدْ مَضَى مِنَ النَّهَارِ جُزْءٌ يَسِيرٌ فَخَرَجْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ وَاناَ ادْعُوا اللَّهَ وَاسْأَلْهُ أَنْ يُقَرِّبَ لِي الْبَعِيدَ وَيُسَهِلَ لِي الْقَرِيبَ حَتَّى أَصِلُ إِلَى الْكُوفَةِ لِأَعْرِفَ حَقِيقَةَ مَا سَمِعْتُ فَلَمْ أَزَلْ أَسِيْرُ وَأَنَا كَالْمَغْمَيَّ عَلَيْهِ لَا ادْرِي أَیْنَ أَسْلُكُ وَلَا تَابِعٌ ولا رَفِيقٌ وَإِذَا قَدْ اشْرَفْتُ قَبْلَ الظُّهْرِ عَلَى اعْلَامِ الْكُوفَةِ فَقُلْتُ اللَّهُ اکبَرُ لَقَدْ اسْتَجَابَ اللَّهُ مِنِّي دُعَائِي فَدَخَلْتُ أُرِيدُ الرَحْبَةَ الَّتِي كَانَ يَجْلِسُ فِيهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ وَإِذَا بي لَقَانِي بَعْضُ شِیعَتَهِ وَمَوَالِيهِ فَسَأَلْتُهُم عَنْهُ فَقَالَوا لِي هُوَ فِي الْجَبَّانَةِ حَيْثُ حَرَقَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَبَأٍ وَاصْحَابَهُ فِيهِ فَخَرَجْتُ لِوَقْتِي أَرِيدُ الْمَكَانَ فَمَا سِرْتُ إِلَّا يَسِيرًا وَإِذَا قَدِ أَشْرَفْتُ عَلَى أَرْضٍ كُنْتُ أَعْهَدُهَا قَدِيمًا وَكَانَ مَوْلَايَ يَلَمُّ بِهَا وَاذْ لَاحَ لِي فِيهَا احْدَ عَشَرَ سَرِيرًا مِنَ الْيَاقُوتِ الْأَحْمَرِ تَحْمِلُهَا قَوَائِمُ مِنَ الزَّبَرْجَدِ الْأَخْضَرِ وَعَلَيْهَا أَحَدَ عَشَرَ شَخْصًا وَعَلَيْهِمْ ثِيَابٌ مِنَ السُّنْدُسِ وَالِاسْتَبْرَقِ وَعَلَى رُؤْوسِهِمْ تَیجَانٌ نَائِرَةٌ مُضِيئَةٌ يَكَادُ يَلْحَقُ ضِيَاؤُهَا بِعِنَانِ السَّمَاءِ وَإِذَا بِعَبْدِ اللَّهِ بِاطِّرَافِ الْأَحَدَ عَشَرَ شَخْصَاً عَلَيْهِ أَنْوارٌ وَأَضْوَأُ مِنْ نُورِهِمْ عَلَى سَرِيرٍ أَعْلَى مِنْ سُرُرِهِمْ فَلَمَّا رَأَيْتُهُ قُلْتُ لَهُ: عَبْدُ اللَّهِ بِمَاذَا نَجَوْتَ فَقَالَ: "أَخْلَصْتُ فَنَجَوْتُ وَصَرَّحْتُ فَلَقِيْتُ وَكُفِيْتُ" وَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ وَاتَأَمَّلُ ضِيَائهُ وَ نُورَهُ فَإِذَا بِمَوْلَايَ جَالِسٌ إِلَى جَانِبِهِ عَلى سَرِيرٍ مِنْ نُورٍ

الصفحة 102 من 118