بِالْمُرْشَدَةِ وَهِيَ بِالضِّدِّ اسْمُهَا، وَأمَّا أَنْتَ فَأَعْلَمْ إِنْمَا الْحَاجَةُ دَاعِيَةً أَنْ نَذْكُرَ لَكَ أَيْدَكَ اللَّهَ تَعَالَى مَا شَرَحَهُ الْحَاجُّ الطَّبَرَانِيُّ فِي رِسَالَتِهِ، لَأنَّ ثَبْتَ شَرْحِهِ فِيهَا مُشْتَقٌّ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ مِنْ رِسَالَةِ الضِّدِّ ابُو ذُهَيْبَةَ وَشَرْحِهِ فَلَا فَائِدَةَ فِي ذِكْرِ ذَلِكَ إِذَا كَانَ الْمُرَادُ بِهِ فِي رَسَائِلِهِمَا وَاحِدُ الْقَوْلِ سِوَاهُ، وَمَا مِنْهُمَا إِلَّا مَنِ أشَارَ بِمَا صَنَّفَ أَنْهُ مُرَادُ الشَّيْخِ أَبُو عَبْدَاللَّهِ وَاعْتِقَادُهُ وَهَذَا مُحَالٌ مِنْهُمَا وَتَهَجَّمٌ عَلَى سَيِّدِنَا أَبُو عَبْدَالِلَّهِ وَهُوَ بَرَاءٌ مِنْهُمَا وَمِنِ أَمْثَالِهِمَا.
وَأَعْلَمْ يَا أَخْي أَنِ الشَّابُّ الثِّقَةُ ابُو سَعِيدٍ قَدْ مَدَحَهُ الْحَاجُّ الطَّبَرَانِيُّ حَيْثُ قَالَ لَهُ لَقَدْ كُنْتَ مِمَّنْ يَتَحَمَّلُ بِكَ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ بَعْدَ هَذَا الْحَمْل قَدْ خَبِطَ فِي قِيَاسِهِ وَوَقَعَ فِي انْعِكَاسِهِ فَاسْتَوْجَبَ بِذَلِكَ الذَّمَّ وَالرَّدَّ عَلَيْهِ فِيمَا ادَّعَاهُ إِذَ كَانَتْ دَعْوَتُهُ مُوَافِقَهٌ لِدَعْوَةِ الضِّدِّ ابُو ذُهَيْبَةَ الْمَلْعُونِ، فَلَمَّا اوَقَعَتهُ هَذِهِ الدَّعَاوِي وَالَزُخْرُفَاتِ مِنْ هَؤُلَاءِ الْمَذْكُورِينَ، كَان لْلمُؤْمِنِينَ الشَّابُّ الثِّقَةِ ابُو سَعِيدٍ مَيْمُونُ ابْنُ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ فَقِيهٌ عَالِمٌ يَعْلَمُ الْبَاطِنَ عَارِفٌ بِالاعْتِقَادِ الصَّحِيحِ عَلَى رَأْيِ شَيْخِنَا ابُو عَبْدَاللَّهِ رَفَعَ اللَّهُ دَرَجَتَهُ فَصَنَّفَ رِسَالَةَ الرَّدِّ عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الْمُتَقَدَّمِ ذِكْرُهُمْ، الَّذِينَ هُمُ ابُو ذُهَيْبَةَ وَالْحَاجُّ الطَّبَرَانِيُّ وَقَدْ قَهرَهُمَا، وَاسْتَوْجَبُوا بِما ادَعْوَهُ اللَّعْنَةِ ثُمَّ انَّهُ شَرْحَ لِلْمُؤْمِنِينَ اعْتِقَادَ الشَّيْخِ ابُو عَبْدِ اللَّهِ وَمَا ذَكَرَهُ فِي رِسَالَتِهِ الْمَعْرُوفَةِ




