مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 98 من 802

وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: "إِنَّهُ يَبْعَثُ بِمَلْكَيْنِ يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا المُنْسِي وَالآخَرُ المُسَلِّي، فَيُنْسِيهِ الأَوَّلُ طَيِّبَاتِ الدُنْيَا، وَيُسَلِّيهِ الآخَرُ عَنْ أَهْلِهِ وَوَلَدِهِ، ثُمَّ يَقْبِضُهُ إِلَيْهِ".

وَرَوَى عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الجَعْفَرِيِّ عَلَيْهِ السَلَامُ عَنْ مَوْلَانَا الرِضَا عَزَّ عِّزُه أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ اللّٰهَ خَلَقَ رُوحَ المُؤْمِنِ مِنْ نُورِ حِجَابِهِ، وَخَلَقَ هَيْكَلَهُ مِنْ طِينِ رَحْمَتِهِ فَأَبَوهُ النُورُ وَأُمُّهُ الرَحْمَةُ، فَاِتَّقَوْا فَرَاسَةَ المُؤْمِنِ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللّٰهِ الَّذِي خُلِقَ مِنْهُ".

وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الجُعْفِيِّ مِنْهُ السَلامُ أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ لِمَوْلَايَ الصَادِقِ عَزَّ عِّزُه: إِنِّي لَأُهَمُّ فِي بَعْضِ الأَوْقَاتِ هَمَّاً يَأْتِينِي فِي وَجْهِي مِنْ غَيْرِهَمٍّ وَلَا سَبَبَ لَهُ؟ فَقَالَ مَوْلَايَ: "يَا جَابِر، إِنَّ اللّٰهَ خَلَقَ هَياكِلَ المُؤْمِنِينَ مِنْ طِينَةِ الجِنَانِ، وَنَفَخَ فِيهَا مِنْ رُوحِ رَحْمَتِهِ، فَإِذَا أَصَابَ أَحَدَهُمْ أَمْرٌ صَعْبٌ بِذَنْبٍ أَوْ خَطِيئَةٍ اِكْتَسَبَها حَزِنَتْ تِلْكَ الأَرْوَاحُ مِنَ المُؤْمِنِينَ فِي الأَرْضِ لِقُرْبِهَا مِنْهُ وَاِتِّصَالِهَا بِهِ، وَكَذٰلِكَ خَلَقَ أَجْسَادَ المُشْرِكِينَ مِنْ طِينَةِ خَبَالٍ فَهِيَ تَجْرِي هٰذَا المَجْرَى".

الصفحة 98 من 802