فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ، لَسْتُ أَرَاهُ، فَنادَى: "يا يْحِيى" فَإِذَا بِهِ.
فَقَالَ مَوْلَانَا: "يا يْحِيى، إِنَّ اللّٰهَ جَعَلَ أُنْسَ المُؤْمِنِ فِي وَحْدَتِهِ وَرَاحَتَهَ فِي مَعْرِفَتِهِ.
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْهُ أَيْضًا أَنَّهُ قَالَ: فَوَاللّٰهِ لَقَدْ أَشَارَ إِلَى الجِدَارِ أَنْ اِنْشَقَّ، فَاِنْشَقَّ وَخَرَجَ مِنْهُ سَيِّدُنا أَبُو الحُسَيْنِ يَحِيى مِنْهُ السَلامُ ثُمَّ اِلْتَفَتَ إِلَيَّ وَقَالَ عَزَّ عِّزُه: "يَا أَبَا حَمْزَةَ، إِنَّ اللّٰهَ جَعَلَ أُنْسَ المُؤْمِنِ فِي وِحْدَتِهِ وَراحَتَهُ فِي مَعْرِفَتِهِ".
وَرَوَاهُ الشَيْخُ أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الجَلِيِّ قَدَّسَ اللّٰهُ لَطَيْفَهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ رِجالِهِ عَنْ سَيِّدِنَا جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الجُعْفِيِّ إِلَيْهِ التَسْلِيمُ أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مَوْلَانَا الصَادِقِ عَزَّ عِّزُه فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لِرَجُلٍ مِنْ شِيعَتِهِ: تَخَفَّرْ "وَلَا تُشْهِرْ، وَوَارِ شَخْصَكَ فَلَا تُذْكَرْ وَتَعَلَّمْ وَاِعْمَلْ وَاِسْمَعْ وَاكْتُمْ وَما عَلَيْكَ إِذَا عَرَفْتَ اللّٰهَ لا تُرِيدُ مَعَهُ سِواهُ".
وَحَدَّثَ أَبُو مُحَمَّدٍ الهَمَذانِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الآدَمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ وَهُوَ اِبْنُ حَسَكَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَلَيْهِ السَلَامُ عَن مَوْلَانَا الصَادِقِ عَزَّ عِّزُه أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ المُؤْمِنَ أَعَزُّ مِنَ الكِبْرِيتِ الأَحْمَرِ، لَا يَذُلُّ نَفْسَهُ، فَرَحُهُ بِدِينِهِ




