أَصْبَحْتَ يا سَلْمَانُ؟ فَقَالَ: مُؤْمِنًا حَقًّا، فَقَالَ لَهُ: مَا عَلامَةُ إِيمَانِكَ؟ فَقَالَ سَلْمَانُ: عَرَفْتُ الإِتْصَالَ مِنَ الإِنْفِصَالِ، قَالَ المِيمُ عَزَّ عِّزُه: "عَرَفْتَ فَاِلْزَمْ".
فَالإِتْصَالُ مَعْرِفَةُ الإِسْمِ الأَعْظَمِ وَاِتِصَالُهُ بِنُورِ الذَاتِ فِي القِدَمِ وَالإِنْفِصَالُ ظُهُورُهُ مِنْهَا لِإِظْهَارِ القُدْرَةِ وَالآياتِ وَالحُكْمِ.
وَبِإِسْنَادِهِ رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ عَنْ أَشْيَاخِهِ عَنْ السَيِّدِ المِيمِ عَزَّ عِّزُه أَنَّهُ قَالَ يَوْمًا لِلمِقْدادِ عَلَيْهِ السَلَامُ: "كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا مِقْدَادُ؟" فَقَالَ: أَصْبَحْتُ مُؤْمِنًا حَقًّا قَالَ لَهُ: "مَا عَلامَةُ إِيمَانِكَ؟" فَقَالَ المِقْدَادُ: أَصْبَحْتُ وَالجَنَّةُ عَنْ يَمِينِي وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَيْهِ، وَالنَارُ عَنْ شَمَالِي، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الثَانِي وَالصِراطُ تَحْتَ قَدَمَيَّ وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى سَلْمَانَ، وَاللّٰهُ عَزَّ وَجَلَّ نَاظِرٌ إِلَيَّ وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِّزُه قَالَ لَهُ المِيمُ: "عَرَفْتَ فَاِلْزَمْ".
وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ رِجَالِهِ عَنْ السَيِّدِ المِيمِ عَزَّ عِّزُه أَنَّهُ قَالَ يَوْمًا لِحَارِثَةَ بِنِ النُعْمَانُ عَلَيْهِ السَلَامُ وَقَدْ دَخَلَ عَلَيْهِ: "كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا حَارِثَةُ؟" فَقَالَ: أَصْبَحْتُ مُؤْمِنًا حَقًّا، وَكَانَ النَبِيُّ مُتَّكِئَاً، فَاِسْتَوَى جَالِسًا وَقَالَ لَهُ: "لِكُلِّ شَيْءٍ حَقِيقَةٌ فَمَا عَلامَةُ إِيمَانِكِ يَا حَارِثَةُ؟" فَقَالَ: لَوْ أَصَبْتُ الدُنْيَا دُرَّهَا وَيَوَاقِيتِهَا




