مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 92 من 802

قَالَ المُفَضَّلُ مِنْهُ السَلامُ يَا مَوْلَايَ، فَإِنْ مَرَقَ أَبُوهُ المُلْقِيَ إِلَيْهِ ذٰلِكَ، ما يَصْنَعُ بِهِ المُؤْمِنُ؟ قَالَ: "يَكُونُ مَعَهُ كَمَا قَالَ اللّٰهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُنْيا مَعْرُوفًا﴾(1) فَإِذَا عَلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ قَدْ كَفَرَ فَلَا يَتَبَرَّأُ مِنْهُ بِوَجْهِهِ لِئَلّا يَفْضَحَهُ عِنْدَ أَعْدَائِهِ وَيُنْذِرَهُمْ بِذَمِّهِ، وَيَفْعَلَ مَا أَمَرَهُ اللّٰهُ بِهِ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَاِتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ﴾(2) فَيَتْبِعَ العُلَمَاءَ الَّذِينَ وَصَلُوا مِنَ العِلْمِ إِلَى مَالَمْ يَصِلْ إِلَيْهِ وَيَقْتَفِي سَبِيلَهُمْ فَفِيهِ نَجَاتُهُ".

وَبِإِسْنادِهِ عَنْ مَوْلَانَا الصَادِقِ عَزَّ عِّزُه أَنَّهُ قَالَ لِجَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الجُعْفِيِّ إِلَيْهِ التَسْلِيمُ: "يَا جَابِرُ، أنْصَحْ لتِلْمِيذِكَ كَمَا نَصَحَكَ مَوْلَاكَ وَتَحْنَنْ عَلَيْهِ كَمَا تَحْنَنَ عَلَيْكَ، وَإِيَّاكَ وَعَسِّهِ(3) فَإِنَّكَ مُطالَبٌ، وَمَنْ لَمْ يُحْسِنْ تَأْدِيبَ وَلَدِهِ وَتَعْلِيمَهُ أَوْ ضَنَّ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ مِنَ العِلْمِ فَقَدْ قَتَلَهُ وَقَدْ نَهَى اللّٰهُ عَنْ ذٰلِكَ فَقَالَ: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ﴾(4)

وَحَدَّثَنِي مَوْلَايَ شَيْخِي رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ بِرِوَايَتِهِ عَنْ رِجَالِهِ عَنْ السَيِّدِ الرَسُولِ عَزَّ عِّزُه أَنَّهُ قَالَ يَوْمًا لِسَلْمَانَ مِنْهُ السَلامُ وَقَدْ دَخَلَ عَلَيْهِ: كَيْفَ

الهوامش

1سورة لقمان – الاية 15
2سورة لقمان – الاية 15
3فلَان عسا طَاف بِاللَّيْلِ يكْشف عَن أهل الرِّيبَة فَهُوَ عاس وَخَبره عَن فلَان أَبْطَأَ وَصَاحبه طلبه.
4سورة الاسراء – الاية 31
الصفحة 92 من 802