قَالَ المُفَضَّلُ مِنْهُ السَلامُ يَا مَوْلَايَ، فَإِنْ مَرَقَ أَبُوهُ المُلْقِيَ إِلَيْهِ ذٰلِكَ، ما يَصْنَعُ بِهِ المُؤْمِنُ؟ قَالَ: "يَكُونُ مَعَهُ كَمَا قَالَ اللّٰهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُنْيا مَعْرُوفًا﴾(1) فَإِذَا عَلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ قَدْ كَفَرَ فَلَا يَتَبَرَّأُ مِنْهُ بِوَجْهِهِ لِئَلّا يَفْضَحَهُ عِنْدَ أَعْدَائِهِ وَيُنْذِرَهُمْ بِذَمِّهِ، وَيَفْعَلَ مَا أَمَرَهُ اللّٰهُ بِهِ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَاِتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ﴾(2) فَيَتْبِعَ العُلَمَاءَ الَّذِينَ وَصَلُوا مِنَ العِلْمِ إِلَى مَالَمْ يَصِلْ إِلَيْهِ وَيَقْتَفِي سَبِيلَهُمْ فَفِيهِ نَجَاتُهُ".
وَبِإِسْنادِهِ عَنْ مَوْلَانَا الصَادِقِ عَزَّ عِّزُه أَنَّهُ قَالَ لِجَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الجُعْفِيِّ إِلَيْهِ التَسْلِيمُ: "يَا جَابِرُ، أنْصَحْ لتِلْمِيذِكَ كَمَا نَصَحَكَ مَوْلَاكَ وَتَحْنَنْ عَلَيْهِ كَمَا تَحْنَنَ عَلَيْكَ، وَإِيَّاكَ وَعَسِّهِ(3) فَإِنَّكَ مُطالَبٌ، وَمَنْ لَمْ يُحْسِنْ تَأْدِيبَ وَلَدِهِ وَتَعْلِيمَهُ أَوْ ضَنَّ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ مِنَ العِلْمِ فَقَدْ قَتَلَهُ وَقَدْ نَهَى اللّٰهُ عَنْ ذٰلِكَ فَقَالَ: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ﴾(4)
وَحَدَّثَنِي مَوْلَايَ شَيْخِي رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ بِرِوَايَتِهِ عَنْ رِجَالِهِ عَنْ السَيِّدِ الرَسُولِ عَزَّ عِّزُه أَنَّهُ قَالَ يَوْمًا لِسَلْمَانَ مِنْهُ السَلامُ وَقَدْ دَخَلَ عَلَيْهِ: كَيْفَ




