سَمِعَهُ مُعْتَقِدًا لَهُ، فَإِنَّ ذٰلِكَ التَقْصِيرَ مِنْهُ فِي العِلْمِ هُوَ بِذَنْبٍ اِسْتَحَقَّهُ فِي قَمِيصِهِ، فَلْيَأْمُرْهُ أَبُوهُ بِالإِمْسَاكِ عَنْ المُذاكَرَةِ وَيَسْأَلُ اللّٰهَ لَهُ الثَبَاتَ، وَيُحْسِنَ مُصَاحَبَتَهُ وَهُوَ قَوْلُهُ: "أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ".
وَمَا حَدَّثَنِي بِهِ سَيِّدِي وَشَيْخِي قَدَّسَهُ اللّٰهُ قَالَ: إِنَّ الَّذِي أَدَبَنَا بِهِ شُيُوخُنَا وَعَلِمْنَاهُ لَا يَجُوزُ لِرَجُلٍ أَنْ يَفْتَحَ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الطَالِبِينَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ فِي تِلْكَ البَلْدَةِ الَّتِي هُوَ فِيهَا مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ، فَإِنْ كَانَ فِي البَلْدَةِ أَكْفَاءٌ فِي السَمَاعِ وَالعِلْمِ فَلْيُشاوِرْ أَكْبَرَهُمْ، فَإِنْ تَكَافَأَتْ أَعْمَارُهُمْ فَلْيُشَاوِرْ أَقَدَمُهُمْ فِي السَمَاعِ فَإِنْ تَكافَأُوا فِي السَمَاعِ فَلْيُشَاوِرْ عَشَرَةً مِنْهُمْ قَبْلَ أَنْ يُخَاطِبَ مَنْ رَغِبَ إِلَيْهِ فَإِذا هُمْ أَشَارُوا عَلَيْهِ بِمُخاطَبَتِهِ وَكانُوا يَحْمِدُونَ طَرِيقَتَهُ وَيَشْكُرُونَ أَفْعَالَهُ فِيمَا يَرْوِيهِ وَيَأْتِيهِ قَالُوا لَهُ: قَدْ آنَسْنَا رُشْدَهُ وَرَضِيْناهُ لَكَ وَلَدًا فِي مَعْرِفَةِ اللّٰهِ فَحِينَئِذٍ يُخَاطِبُهُ بَعْدَ ذٰلِكَ بِمَحْضَرٍ مِنْ رَجُلَيْنِ مِنَ المُؤْمِنِينَ وَيُشْهِدُهُمَا عَلَيْهِ، وَهُوَ باطِنُ الطَوَافِ بِالبَيْتِ الحَرَامِ وَهُوَ طَوَافُ المُتْعَةِ، فَاِعْلَمْ ذٰلِكَ.
وَعَنْهُ عَنْ رِجَالِهِ عَنْ مَوْلَانَا العَالِمِ عَزَّ عِّزُه أَنَّهُ قَالَ لِلمُفَضَّلِ مِنْهُ السَلامُ "يَا مُفَضَّلُ وَالَّذِي نَفَسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ المُؤْمِنَ أَعْطَى لِأَبِيهِ الَّذِي أَلْقَى إِلَيْهِ مَعْرِفَةَ اللّٰهِ تَعَالَى مِلْءَ الأَرْضِ ذَهَبَا لَكَانَ الَّذِي أَعْطَاهُ وَأَلْقَى إِلَيْهِ مِنَ المَعْرِفَةِ أَعْظَمَ مٍنَ الَّذِي أَعْطاهُ مِنَ الذَهَبِ".




