وَبِالإِسْنَادِ عَنْ رِجَالِهِ مَرْفُوعًا إِلَى مَوْلَانَا الصَادِقِ عَزَّ عِّزُه أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي مُعَاوِيَةَ: "مَثَلُ شِيعَتِنَا كَمَثَلِ فِتْيَةِ أَهْلِ الكَهْفِ أَذَاعُوا الكُفْرَ وَاِسْتَبْطَنُوا الإِيمَانَ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ القِيامَةِ حَشَرَهُمْ اللّٰهُ أُمَّةً بِذَاتِهِمْ أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَهُ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ يَعْقُوبَ عَلَيْنَا سَلَامُهُ فِي قَوْلِهِ: ﴿يَا بُنَيَّ لِاِ تَّقَصُصْ رُؤيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَيْطَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾(1) يَعْنِي: إِلْزَمْ التَقِيَّةَ".
وَبِالإِسْنَادِ أَنَّ مَوْلَانَا العَالِمَ عَزَّ عِّزُه قَالَ لِأَبِي مُعَاوِيَةَ: يَا أَبَا مُعاوِيَةَ أَقْرِيءْ شِيعَتِي مِنِّيَ السَلامَ وَقُلْ لَهُمْ: "إِنَّمَا مِثْلُكُمْ مِثْلُ النَحْلَةِ إِنْ أَكَلْتَ أَكَلْتَ طَيِّبًا وَإِنْ وَضَعَتْ وَضَعْتَ طَيِّبًا، وَإِنْ سَقَطَتْ عَلَى عُودٍ لَمْ تَخْدُشْهُ، وَلَوْ عَلِمَ الطَيْرُ مَا فِي بُطُونِهَا لَأَكَلَتْهَا، وَكَذٰلِكَ لَوْ عَلِمَ أَعْدَاؤُنَا مَا فِي صُدُورِكُمْ مِنْ عِلْمِنَا لَقَتَلُوكُمْ، فَلَا تُذِيعُوا إِلَيْهِمْ سِرًّا".
وَرَوَاهُ رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ فِي قَوْلِ السَيِّدِ الرَسُولِ عَزَّ عِّزُه: "فِي كُلِّ كَبِدٍ حَرَى أَجَرٌ" فَقَالَ: سَمَاعِي فِيهِ عَنْ ثِقَاتِي عَنْ مَوْلَانَا الصَادِقِ عَزَّ عِّزُه أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذٰلِكَ فَقَالَ: "الكَبِدُ الحَرْى هُوَ الطَالِبُ لِمَعْرِفَةِ اللّٰهِ وَتَوْحِيدِهِ، الرَاغِبُ




