مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 88 من 802

التَّقِيَّةُ

وَحَدَّثَنِي مَوْلَايَ وَشَيْخِي أَنَالَهُ اللّٰهُ الرِضَا وَبُلُوْغَ المُنَى بِإِسْنَادِهِ إِلَى سَيِّدِنَا أَبِي خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللّٰهِ الكَابُلِيِّ إِلَيْهِ التَسْلِيمُ أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مَوْلايَ عَلِيَّ بْنَ الحُسَيْنِ عَزَّ عِّزُه يَوْمًا فَقَالَ لِي: "يَا أَبَا خَالِدٍ، إِنَّ قَوْمًا مِنْ أَصْحَابِكَ يُحَدِّثُونَ النَاسَ بِسِرِّنَا وَيُذِيعُونَ إِلَيْهِمْ عِلْمَنَا" فَقُلْتُ: يَا مَوْلَانَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِمْ، قَالَ: فَدَفَعَ إِلَيَّ خَاتَمًا كَانَ فِي يَدِهِ وَقَالَ: "أقْرَأْ مَا عَلِيهِ فَقَرَأْتُ مَا عَلَى فَصِّهِ فَإِذَا عَلَيْهِ مَكْتُوبٌ اِلْزَمْ التَقِيَّةَ تَنْجُ" ثُمَّ قَالَ: "يَا أَبَا خَالِدٍ، اِلْتَقِيَةُ دِينِي وَدِينُ آبَائِي وَأَجْدَادِي، فَمَنْ لَا تَقِيَةَ لَهُ لَادِينَ لَهُ".

وَبِالإِسْنَادِ عَنْهُ عَنْ أَبِي خَالِدٍ مِنْهُ السَلامُ قَالَ: قَالَ مَوْلَايَ سَيِّدُ الْعَابِدِينَ عَزَّ عِّزُه: "يَا أَبَا خَالِدٍ التقِيَّةُ حِصْنٌ حَصِينٍ وَدِرْعٌ مَنِيْعٌ"، وَقَالَ أَيْضًا: "ما قَتَلَنَا مَنْ قَتَلَنَا بِالسَيْفِ وَإِنَّما قَتَلَنَا مَنْ أَذَاعَ سِرَّنَا".

وَقَالَ عَزَّ عِّزُه: "ألْزَمْ التَقِيَّةَ فِيمَا لَا تَقِيَةَ فِيهِ لِتَلْزَمَ التَقِيَةَ فِيمَا فِيهِ التَقِيَةُ فَيَصِيرَ ذٰلِكَ خُلُقَكَ".

الصفحة 88 من 802