التَّقِيَّةُ
وَحَدَّثَنِي مَوْلَايَ وَشَيْخِي أَنَالَهُ اللّٰهُ الرِضَا وَبُلُوْغَ المُنَى بِإِسْنَادِهِ إِلَى سَيِّدِنَا أَبِي خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللّٰهِ الكَابُلِيِّ إِلَيْهِ التَسْلِيمُ أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مَوْلايَ عَلِيَّ بْنَ الحُسَيْنِ عَزَّ عِّزُه يَوْمًا فَقَالَ لِي: "يَا أَبَا خَالِدٍ، إِنَّ قَوْمًا مِنْ أَصْحَابِكَ يُحَدِّثُونَ النَاسَ بِسِرِّنَا وَيُذِيعُونَ إِلَيْهِمْ عِلْمَنَا" فَقُلْتُ: يَا مَوْلَانَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِمْ، قَالَ: فَدَفَعَ إِلَيَّ خَاتَمًا كَانَ فِي يَدِهِ وَقَالَ: "أقْرَأْ مَا عَلِيهِ فَقَرَأْتُ مَا عَلَى فَصِّهِ فَإِذَا عَلَيْهِ مَكْتُوبٌ اِلْزَمْ التَقِيَّةَ تَنْجُ" ثُمَّ قَالَ: "يَا أَبَا خَالِدٍ، اِلْتَقِيَةُ دِينِي وَدِينُ آبَائِي وَأَجْدَادِي، فَمَنْ لَا تَقِيَةَ لَهُ لَادِينَ لَهُ".
وَبِالإِسْنَادِ عَنْهُ عَنْ أَبِي خَالِدٍ مِنْهُ السَلامُ قَالَ: قَالَ مَوْلَايَ سَيِّدُ الْعَابِدِينَ عَزَّ عِّزُه: "يَا أَبَا خَالِدٍ التقِيَّةُ حِصْنٌ حَصِينٍ وَدِرْعٌ مَنِيْعٌ"، وَقَالَ أَيْضًا: "ما قَتَلَنَا مَنْ قَتَلَنَا بِالسَيْفِ وَإِنَّما قَتَلَنَا مَنْ أَذَاعَ سِرَّنَا".
وَقَالَ عَزَّ عِّزُه: "ألْزَمْ التَقِيَّةَ فِيمَا لَا تَقِيَةَ فِيهِ لِتَلْزَمَ التَقِيَةَ فِيمَا فِيهِ التَقِيَةُ فَيَصِيرَ ذٰلِكَ خُلُقَكَ".




