يُرِيدُونَ بِذٰلِكَ الرِياءَ وَالسُمْعَةَ، وَالمُسْتَهْزِئُ بِالمُؤْمِنِينَ فِي دَارِ الدُنْيَا يَسْتَهْزِيءُ بِنَفْسِهِ فِي النَارِ كَمَا كَانَ يَفْعَلُ بِالمُؤْمِنِينَ فِي دَارِ الدُنْيَا".
رُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا الصَادِقِ عَزَّ عِّزُه أَنَّهُ قَالَ: "لَا تَصِحُّ أُخُوَّةٌ حَتَّى تَثْبُتَ أُبُوَّةٌ، وَكُلُّ أُخُوَّةٍ مُنْفَصِلَةٌ إِلَّا أُخُوَّةُ الإِيمَانِ فَإِنَّهَا عَقْدٌ وَثِيقٌ وَسَبَبٌ لا يَنْفَصِلُ، تَرِثُهُ وَيَرِثُكَ وَتُوَرِّثُهُ وَتُواسِيهِ وَتُسَاوِيهِ، مَتَى سَبَقْتَهُ أَوْصَلْتَه، وَمَتَى غَنِمْتَ مِنْ شَيْءٍ قاسَمْتَهُ، تَعْمُرُ دَارُهُ وَتَطْلُبُ إِيثَارَهُ، وَتَحْرِصُ فِي سُرُورِهِ وَتُغْمِضُ عَنْ عُيُوبِهِ، إِنْ غَابَ خَلَفْتَهُ وَإِنْ شَهِدَ بَجَّلْتَهُ، وَإِنْ حَدَّثَ صَدَّقَتَهُ وَإِنْ هَدَأَ وَقَّرْتَهُ".
وَفِي ذٰلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ﴾(1) دَلالَةٌ وَإِيضَاحٌ بِأَنَّ اللّٰهَ تَعَالَى إِذَا أَيَّدَ مُؤْمِنًا بِمَعْرِفَةِ مُؤْمِنٍ فَقَدْ عَضَّدَهُ، وَإِنْ قَطَعَ المُؤْمِنُ أَخَاهُ فَقَدْ قَطَعَ دِينَهٌ.
وَعَنْ مَوْلَانَا الصَادِقِ عَزَّ عِّزُه أَنَّهُ قَالَ: "لِكُلِّ شَيْءٍ زَكَاةٌ، وَزَكَاةُ المُؤْمِنِ كِتْمانُهُ دِينَهُ".




