الَّذِينَ يُؤْذُونَ وَيُعَانِدُونَ المُؤْمِنِينَ وَاللّٰهَ أَمِيرَ النَحْلِ، وَرَسُولَهُ: مُحَمَّدَاً وَالأَرْضُ الَّتِي يَسْعَوْنَ فِيهَا هَاهُنا: الأَبْوابُ وَأَصْحَابُ المَرَاتِبِ مِثْلُ الأَيْتَامِ وَالنُقَبَاءِ وَالنُجَبَاءِ وَالمُخْتَصِّينَ وَالمُخْلِصِينَ وَالمُمْتَحَنِينَ وَالمُؤْمِنِينَ الطَالِبِينَ، كُلٌّ عَلَى مِقْدَارِهِ، ﴿أَنْ يُقَتَّلُوا﴾ أَيْ يَكَفَّرُوا أَوْ يُصَلَّبُوا: أَيْ يُخْرَجُوا مِنَ الإِيمَانِ.
أَوْ تُقَطَعُ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ مِنْ خِلَافٍ: أَيْ يُمْنَعُوا مِنَ العُلُومِ البَاطِنَةِ وَيُتْرَكُوا فِي أَهْوَائِهِمْ يَمُوجُونَ أَوْ يُنْفَوا مِنَ الأَرْضِ: أَيْ لَا يُكَلَمُوا وَلَا يُعَاشَرُوا وَيَخْرُجُوا مِنْ حَدِّ الإِيمَانِ إِلَى حَدِ الكُفْرِ وَالإِنْكَارِ.
ذٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُنْيا: بِسُوءِ مُعامَلَتِهِمْ لِلمُؤْمِنِينَ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ: وَهِيَ الهَياكِلُ الضَيِّقَةُ الَّتِي يَجْرِي عَلَيْهِمْ فِيها الرَهْبُ الذَبْحُ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَزَمَانٍ.
وَبِالإِسْنَادِ عَنْ المُفَضَّلِ مِنْهُ السَلامُ أَنَّهُ قَالَ: "اِتَّقُوا جِدَالَ المُسْتَهْزِئِينَ الشَاكِّينَ وَلَا تُجَالِسُوهُمْ فَيَفْتِنُوكُمْ فَإِنَّ المُجَادِلَ فِي النَارِ، وَأَخْرِجُوا المُنَازِعِينَ لَكُمْ فِي دِينِكُمْ مِمَّنْ يَدَّعِي شَيْئًا مِمَّا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِ ظَهْرَانَيْكُمْ، وَلَا تَدْعُوهُمْ يَقْرَبُونَ مَسَاجِدَكُمْ وَلَا جَمَاعَتَكُمْ، خُصُّوا الأَوْلِياءَ مِنْكُمْ بِالتَسْلِيمِ وَالتَرْحِيبِ، وَتَباعَدُوا عَنْ المُتَأَكِّلِينَ المُذِيعِينَ سِرَّ اللّٰهِ فَإِنَّهُمْ




