وَعَنْ العَدَوِيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيانَ عَلَيْهِ السَلَامُ عَنْ العَالِمِ عَزَّ عِّزُه أَنَّهُ قَالَ: "لَقَدْ أَخْفَى اللّٰهُ هٰذَا الأَمْرَ حَتَّى ظُنَّ أَنَّهُ أَحَبَّ أَنْ لَا يُعْبَدَ".
وَرَوَاهُ الشَيْخُ أَبُو سَعِيدٍ مَيْمُونُ بْنُ القَاسِمِ الطَبَرَانِيِّ قَدَّسَهُ اللّٰهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى جَعْفَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ المُفَضَّلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلَيْنَا سَلَامُهُمَا أَنَّهُ قَالَ يَوْمًا لِأَصْحَابِهِ: "مَنْ سَأَلَكُمْ عِلْمًا فَأَعْطُوهُ عَلَى مِقْدَارِهِ إِذَا كَانَ مِنْ أَهْلِهِ، وَإِذا كَانَ مُعَانِدًا فَاقْطَعُوا يَدَهُ وَرِجْلَهُ مِنْ خِلَافٍ" كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَالسَارِقُ وَالسَارِقَةُ فَاِقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللّٰهِ وَاللّٰهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾(1)
وَهُمَا اللَّذَانِ يَطْلُبَانِ عِلْمَ اللّٰهِ زِنَىً مِنْ غَيْرِ أُبُوَّةٍ وَيُعَانِدَانِ العُلَمَاءَ عَلَى ذٰلِكَ وَيَأْخُذَانِ العُلُومَ مِنْ غَيْرِ شُكْرٍ فَاِقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا، أَيْ اقْطَعُوا عَنْهُمَا العِلْمَ وَالمَعْرِفَةَ لِمَا أَضْمَرَا مِنَ المُعَانَدَةِ.
وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّٰهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يَنْفَوا مِنَ الأَرْضِ﴾(2) فَالَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّٰهَ وَرَسُولَهُ هُمْ: المُقَزْمِنَةُ وَالمُفَوِّضَةُ




