وَفِي وَصْفِهَا أَيْضًا:
عَرُوسٌ لَمْ تَجِدْ كُفُّوًا كَرِيمًا | تَزِفُّ إِلَيْهِ بِالمَهْرِ العَظِيمِ | |
کَسَوْنَاهَا الطَرَائِفِ مِنْ ثِيَابٍ | وَمِنْ حُلِّيٍ عَلَيْها كَالنُجُومِ | |
فُصُولًا كَالجَواهِرِ وَالآلِي | فَأَضْحَتْ نُزْهَةً لِذَوِي الفُهُومِ | |
وَمَاءً بَارِدًا عَذْبًا طَهُورًا | وَجَنَّةَ خائِفٍ حَرَّ الجَحِيمِ | |
فَلَمَّا جَاءَ يَخْطِبُهَا شَرِيفٌ | أَخُو صِدْقٍ حَمِيمٍ مِنْ حَمِيمٍ | |
فَأَمْسَتْ عَائِقًا لَمْ يَفْتَرِعْهَا | خَبِيرٌ بالِسَرَائِرِ وَالعُلُومِ | |
وَكَيْدُ العَهْدِ ذُو عَقْدٍ وَثِيقٍ | سَوِيٍّ بِالصِرَاطِ المُسْتَقِيمِ | |
سِوَى قُلِّ وَلا فَخْرَاً | لِكُثْرٍ عَلِيمٍ عِنْدَ ذِي لُبٍ عَلِيمٍ |
تَمَّتْ الرِسَالَةُ بِحَمْدِ اللّٰهِ وَعَوْنِهِ، العَلِيَّ الَّذِي عَلَا فَقَدَرَ، الظَاهِرُ الجَلِيُّ الَّذِي بَطُنَ فَظَهَرَ وَبِحُكْمِهِ فِي مُلْكِهِ قَدَّمَ وَأَخَّرَ، فَسُبْحَانَ رَبِّ العِزَّةِ، سُبْحَانَ ذِي العَظَمَةِ وَالسُلْطَانِ وَصَلَواتُهُ عَلَى إِسْمِهِ وَحِجَابِهِ العَظِيمِ الشَانِ، عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ المَبْعُوثُ فِي كُلِّ عَصْرٍ وَزَمَانٍ، وَعَلَى سَلْسَلِ الرُوحِ الأَمِينِ، هَادِي المُؤْمِنِينَ إِلَى مَعْرِفَةِ الحَقِّ المُبِينِ، وَعَلَى أَهْلِ المَرَاتِبِ النُورانِيِّينَ الكِرَامِ الكَاتِبَيْنَ، وَمَنْ يَلِيهِمْ إِلَى آخِرِ مَرَاتِبِ الْلَاحِقِينَ، صَلاةً دائِمَةً إِلَى يَوْمِ الدِينِ وَعَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِهِمْ وَشَرَفِ دَعَواتِهِمْ مَا يُوصِلُنَا إِلَى المَطْلُوبِ وَيُبَلِغُنَا المَرْغُوبُ، إِنَّهُ سَمِيعٌ مُجِيبٌ.




