مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 797 من 802

يَا غُلْبَا: كَذَبَ مَنْ شَبَهَنِي بِشَيْءٍ، أَوْ شَبَّهَ الأَشْياءِ بِي، أَوْ زَعَمَ أَنَّ الأَبْصَارَ تُدْرِكُنِي وَالأَوْهَامَ تُحِيطُ بِي، وَكَيْفَ يُدْرَكُ مَنْ لَانِهَايَةَ لَهُ وَلَا تُعْلَمُ كَيْفِيَّتُهُ وَلَا مَاهِيَّتُهُ وَلَا كَمِّيَتُهُ، فَسُبْحَانَ مَنْ هُوَ هٰكَذَا، لَا كَمَا وَصَفَهُ المُلْحِدُونَ بِأَسْمَائِهِ، وَالمُبْطِلُونَ بِتَوْحِيدِهِ، وَالمُشْرِكُونَ بِإِلَهِيَّتِهِ، وَالمُسْتَهْزِؤُونَ بِرُبُوبِيَّتِهِ يَا غُلَبَا: هٰذِهِ صِفَتِي وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرَاً".

وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللّٰهِ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: لَقِيْتُ مَوْلَانَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى الخَوَارِجِ وَقَدْ لَقِيَهُ عُمَرُ بْنُ جُرْمُوزِ الدَهْقَانُ، فَقَالَ لَهُ: لَا تَلْقَ العَدُوَّ فِي يَوْمِكَ هٰذَا يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ فَإِنَّ الشَمْسَ تَرَبَّعَتْ مَعَ ذَنَبِ التِنِّينِ فَقَالَ لَهُ مَوْلَانَا عَزَّ عِّزُه: "ثَكَلَتْكَ أُمُّكً، أَنَا كَيَّفْتُ الشَمْسَ وَأَبْدَأْتُ القَمَرَ وَبِقُدْرَتِي تَسِيرُ النُجُومُ، وَبِإِرادَتِي تَجْرِي الفُلْكُ فِي البَحْرِ، مَلَكْتُ المَلَوك بِقُدْرَتِي، وَسَكَّنْتُهُمْ بِعِزَّتِي، قُلُوبُهُمْ وَنَوَاصِيهِمْ بِيَدِي، وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَأَنْتَقِمَنَّ اليَوْمَ مِنْ أَعْدَائِي إِلَّا أَرْبَعَةً، وَلَا يُقْتَلُ مِنْ أَصْحَابِي إِلَّا أَرْبَعَةً، وَلَوْلَا مَا أَعْدَدْتُ لَهُمْ مِنْ كَرَامَتِي مَا نالَهُمْ مِنْ ذٰلِكَ شَيْءٌ، أَنَا اللّٰهُ الَّذِي لَا إِلٰهَ إِلَّا أَنَا فَاِعْبُدْنِي هٰذا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ".

الصفحة 797 من 802