خَاتِمَةُ الْكِتَابِ
وَمِمَّا أَضَفْنَاهُ إِلَى هٰذَا البَابِ وَجَعَلْنَاهُ خَاتِمَةَ هٰذَا الكِتَابِ هُوَ مَا رَوَيْناهُ مِنْ عِدَّةِ جِهَاتٍ عَنْ مُعَاوِيَةِ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ غِيَاثِ بْنِ يُونُسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللّٰهِ بْنِ مَهْرَانَ الكَرْخِيِّ عَنْ أَسَدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ المُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الجُعْفِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللّٰهِ الأَنْصَارِيِّ قَالَ دَخَلَ غُلْبَا بْنُ أَحْمَدَ عَلَى مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ أَنْتَ؟ فَقَالَ لَهُ: "أَنَا الَّذِي آمَنَتْ بِي بَنُو إِسْرائِيلَ، وَأَنَا الَّذِي نَادَانِي نُوحٌ فَلْنِعْمْ المُجِيبُ كُنْتُ لَهُ وَأَنَا الَّذِي نَادَانِي ذُو النُونِ فِي الظُلُمَاتِ أَنْ لَا إِلٰهَ إِلَّا أَنْتَ وَأَنَا الَّذِي نَادَيْتُ مُوسَى أَنَّنِي أَنَا اللّٰهُ لَا إِلٰهَ إِلَّا أَنَا، وَأَنَا الَّذِي كَلَّمْتُهُ مِنَ الشَجَرَةِ، وَأَنَا الَّذِي أَرْسَلْتُ إِلَى مَرْيَمَ مَنْ نَفَخَ فِيهَا مِنْ رُوحِنَا، وَأَنَا الَّذِي رَفَعْتُ إِدْرِيسَ مَكَانًا عَلِيًّا، وَأَنَا الَّذِي طَّهَرْتُ عِيسَى وَرَفَعْتُهُ إِلَيَّ، وَأَنَا الَّذِي طَلَبَتْنِي القُرُونُ بَعْدَ القُرُونِ، وَأَنَا الرَحْمٰنُ الَّذِي عَلَى العَرْشِ اِسْتَوَى، لِي مَا فِي السَمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَرَى، وَأَنَا اللّٰهُ الَّذِي لَا إِلٰهَ إِلَّا أَنَا، لِي الأَسْمَاءُ الحُسْنَى وَالمَثَلُ الأَعْلَى وَالرُبُوبِيَّةُ الكُبْرَى وَالإِلٰوهِيَّةُ العُظْمَى، وَكُلُّ ذِي رُوحٍ نَاطِقٌ بِأَمْرِي، وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا أَعْلَمُهَا، وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ بِعِلْمِي، لَا إِلٰهَ غَيْرِي وَلَا مَعْبُودَ سِوَايَ.




