وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾(1) فَأَمَرَكَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ مَا تَحْتَاجَ إِلَى اِسْتِعْمَالِهِ مَعَهُمْ تَقِيَةً عَلَى دِينِكَ، فَاِعْرِفْ ذٰلِكَ وَاِعْمَلْ بِهِ.
فَهٰذَا يَا وَلَدِي العَزِيزُ عَلَيَّ وَمَنْ هُوَ عِنْدِي كَمَا قَالَ الشَاعِرُ:
إِنِّي وَجَدْتُكَ مِنْ قَلْبِي بِمَنْزِلَةٍ | هِيَ المُصَفَّاةُ بَيْنَ المَاءِ وَالرَاحِ |
فَهٰذَا مَحَلُّ قَدْرِكَ عِنْدِي عَلَى جَلِيَّتِهِ، وَقَدْ ذَكَرْتُ لَكَ أَسْمَاءَ مَنْ لَقِيتُهُمْ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ وَالمَعْرِفَةِ بِحَمْدِ اللّٰهِ تَعَالَى وَفَضْلِهِ، فَمَنْ فَاخَرَكَ فَفَاخِرْهُ، وَمَنْ وَادَعَكَ فَوَادِعْهُ، وَمَنْ بَايَنَك فَبَايِنْهُ، وَاِصْدَعْ بِحَقِّكَ بَاطِلَهُ، فَطَرِيقُكَ واضِحٌ، وَقَنَاعَتُكَ أَسْتَرُ، وَذِرَاعُكَ أَمَدُّ، بِمِنَّةِ اللّٰهِ وَتَوْفِيقِهِ وَحُسْنِ مَعُونَتِهِ بِالهِدَايَةِ إِلَى سُلُوكِ طَرِيقِهِ، فَخُذْ مَا أَتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَاكِرِينَ.




