حِرْفَتُهُ، وَالصَدِيقُونَ إِخْوَانُهُ، وَالنَبِيُّونَ مُحِبُّوهُ، وَرَبُّ الأَرْبَابِ وَمَالِكُ الرِقَابِ أَمِيرُ النَحْلِ إِلٰهُهُ وَعُمْدَتُهُ وَغِياثُهُ فِي شِدَّتِهِ.
وَلَقِيتُ أَبَا الفَرَجِ البَالِسِيِّ، وَهُوَ كَانَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: يَا مَنْ هُوَ فِي السَمَاءِ إِلٰهٌ وَفِي الأَرْضِ إِمَامٌ، وَعِنْدَ طُلُوعِ الشَمْسِ: يَا أَمَانَ الخَائِفِينَ، يَا مَالِكَ العَالَمِينَ أَنْتَ أَمِيرُ النَحْلِ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ، وَقَالَ لِي: مَنْ قَالَ هٰذَا عِنْدَ طُلُوعِ الشَمْسِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَعِنْدَ غُرُوبِهَا، لَمْ يَكُنْ جَزَاؤُهُ عِنْدَ اللّٰهِ إِلَّا أَنْ يُمَكَنَهُ مِنَ النَظَرِ إِلَيْهِ.
وَلَقِيتُ أَبَا الدُنْيَا المُعَمَّرُ الأَشْبَحُ المَغْرِبِيُّ وَهُوَ عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ الخَطَّابِ اليَمَنِيِّ، وَقَدْ وَصَلَ مِنَ المَغْرِبِ إِلَى مَكَّةَ سَنَةَ ثَلاثِمَائَةٍ وَعِشْرِينَ وَاِجْتَمَعْتُ مَعَهُ فِي المَوْصِلِ، وَرَوَيْتُ عَنْهُ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ وَهِيَ:
قَالَ المُعَمِّرُ: قَالَ مَوْلَايَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللّٰهِ عَزَّ عِّزُه: "يَا عَلِيُّ أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا، عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيْضَكَ يَوْمًا مَا وَاِبْغِضْ بِغَيْضَكَ هَوْنًا مَا، عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبُكَ يَوْمًا مَا.




