مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 782 من 802

إِجْلَالًا وَإِعْظَامًا" فَمَنْ هٰذِهِ مَنْزِلَتُهُ مِنْ بَارِيهِ كَيْفَ أُفَسِّرُهُ أَنَا وَأَبْلُغُ مِنْ مَعْرِفَتِهِ إِلَّا بِحَيْثُ وَفَّقَنِي وَعَرَّفَنِي.

وَقَدْ أَدَّبَنِي المَوْلَى عَزَّ عِزُّهُ بِقَوْلِهِ: "إِسْأَلُونِي عَمَّا دُونَ العَرْشِ وَالعَرْشُ هُوَ المِيمُ عَزَّ عِزُّهُ" بَلْ أَنَا أَشْرَحُ وَأُفَسِّرُ القِصَصَ وَالتَنْزِيلَ الَّذِي يُتْلَى بِالأَلْسِنَةِ.

فَقَالَ لِي: مَا مَعْنَى قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الَّذِي أَوْرَدْتَهُ فِي بَدْءِ كَلَامِكَ: ﴿هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾(1) فَقُلْتُ لَهُ: أَمَّا الكِتَابُ فَالمِيمُ كَمَا قَالَ الخَصِيبِيُّ قَدَّسَ اللّٰهُ رُوحَهُ وَهُوَ التَوْرَاةُ وَهُوَ الإِنْجِيلُ وَهُوَ القُرْآنُ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ القُرْآنُ قُرْآنًا: لإِقْتِرَانَهِ بِالمَعْنَى، لا فَرْقَ بَيْنَهُمَا، وَلَا فَاصِلَةً، وَلَا كَوْنَ، وَلَا حُدُوثَ، وَلا وَقْتَ، وَلَا آوانَ، وَلا عَصْرَ، وَلا زَمَانَ، وَلَا يُحِيطُ بِمَعْرِفَتِهِ الإِنْسُ وَالجَانُّ، كَمَا قَالَ شَيْخُنَا الخَصِيبِيُّ: وَلَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا فَرْقٌ أَوْ فَاصِلَةٌ أَوْ وَاسِطَةٌ لَكَانَ شَخْصًا وَلَكَانَ غَيْرَ المِيمِ.

وَالآيَاتُ المُحْكَمَاتُ: هِيَ ظُهُورَاتُ المَعْنَى بِالذَاتِ، وَهِيَ الأَنْزَعِيَّةُ مِنْ هَابِيلَ إِلَى مَوْلَانَا أَمِيرِ النَحْلِ، فَهٰذِهِ السَبْعَةُ الذاتِيَّةُ العُلْوِيَّةُ الأَنْزَعِيَّةُ هِيَ الَّتِي

الهوامش

1سورة ال عمران – الاية 7
الصفحة 782 من 802