مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 775 من 802

وَوَقَاكَ، وَجَعَلَك مِمَّنْ سَمِعَ فَوَعَى، وَأَمِنَ فَحَقَّقَ وَاِرْعَوَى، لَقَدْ وَصَلَ كِتابُكَ تَذْكُرُ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَكَ: مَنْ أَنْتَ وَمَنْ أَبُوكَ؟ وَتَسْأَلُنِي أَنْ أُعَرِّفَكَ ذٰلِكَ فَشَاوَرْتُ فِي ذٰلِكَ الشَيْخَ الجَلِيلَ أَبَا الحُسَيْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الجَلِيِّ رَضِيَ اللّٰهُ عَنهُ وَلَد سَيِّدِنَا الشَيْخِ أَبِي عَبْدِ اللّٰهِ الحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ الخُصَيْبِيِّ شَرَّفَ اللّٰهُ مَقَامَهُ لِكَوْنِهِ وَصِيَّهُ وَفَقِيهُنَا مِن بَعْدِهِ وَالرِجَالُ الحَلَبِيِّينَ حَرَسَهُم اللّٰهُ تَعَالَى فَإِنَّ حَلَبَ هِيَ دارُ الهِجْرَةِ، وَمِنْهَا مَنْشَأُ التَوْحِيدِ للّٰهِ عَزَّ وَجَلَّ وَشَيْخُ هٰذَا المَذْهَبِ وَقُدْوَةُ أَهْلِهِ سَيِّدُنَا أَبُو عَبْدِ اللّٰهِ الحُسَيْنِ بْنُ حَمْدَانَ الخُصَيْبِيِّ شَرَّفَ اللّٰهُ مَقَامَهُ وَأَنَالَهُ مَرَامَهُ أَتَى حَلَبَ قَصْدًا وَاِتَّخَذَهَا وَطَنًا وَمَسْكَنًا، وَأَتَى إِلَى أَرْضٍ حُرَّةٍ، فَأَحَبَّهَا وَعَرَّفَ أَهْلَهَا مَعْرِفَةَ اللّٰهِ جَلَّ إِسْمُهُ وَكُلُّ مَنْ بِالشَامِ بَلْ وَأَكْثَرُ مَنْ بِالعِرَاقِ مِنَ المُوَحِدَةِ الشُعِيبِيَّةِ فَمِنْ عِلْمِهِ عَلِمُوا، وَلَهُ بِالفَضْلِ اِعْتَرَفُوا، لٰكِنْ نَبَغَ فِي زَمَانِنَا هٰذَا وَنَشَأَ بِالشَامِ قَوْمٌ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ عُلَمَاءُ، وَيَنْتَسِبُونَ إِلَى بَيْتِ سَيِّدِنَا الخَصَيبِيِّ قَدَّسَ اللّٰهُ رُوحَهُ، وَهُم مِنْهُ بُعَدَاءُ، لِأَنَّهُم يُحَرِّفُونَ أَقْوالَهُ وَيُغَيِّرُونَ رِوَايَتَهُ، وَيَقُولُونَ عَنهُ قَدَّسَهُ اللّٰهُ مَالِمٌ يَقُلْ، وَيُلْزِمُونَهُ مَالَمْ يَدِنْ اللّٰهَ بِهِ، فَلَعَنَ اللّٰهُ قَائِلَ ذٰلِكَ وَفَاعِلَهُ، وَمَنْ حَالَ عَنْ مَذْهَبِهِ وَسَبِيلِهِ وَأَبْطَنَ غَيْرَ مَا يُظْهِرُ. وَأَمَّا قَوْلُ القَائِلِ: مَنْ أَنْتَ وَمَنْ أَبُوكَ؟

الصفحة 775 من 802