مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 774 من 802

المُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُمْ، فَجَعَلْتُ ذٰلِكَ بَابًا مُفْرَدًا وَخَتَمْتُ بِهِ هٰذِهِ الرِسَالَةَ نَسْأَلُ اللّٰهَ العَظِيمَ بِعِلْمِهِ وَقُدْرَتِهِ وَكِبْرِيَائِهِ وَجَلَالَتِهِ وَبِإِسْمِهِ وَحِجَابِهِ السَيِّدِ الكَرِيمِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ أَنْ يَجْعَلَنَا مِمَّنْ اِعْتَقَدَ الحَقَّ وَقَالَهُ، وَيُقِيلُنَا مِنَ الظُلْمِ وَيَكْفِينَا رِجَالُهُ وَيُوَفِّقُنَا وَإِخْوانَنَا المُؤْمِنِينَ إِلَى العَمَلِ بِمَا يُرْضِيهِ، وَيُعِيذُنَا مِنْ مُقارَنَةِ أَهْلِ جُحُودِهِ وَمُعَانِدِيهِ، بِمِنْهُ وَرَحْمَتِهِ إِنَّهُ قَرِيبٌ مُجِيبٌ.

قَالَ أَبِي حَقًّا وَمَنْ أَنا عَبْدُهُ رِقَّا الشَيْخُ أَبُو الفَتْح مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ البَغْدادِيِّ أَنَالَهُ اللّٰهُ الرِضَا وَأَجْزَلَ لَهُ المَثُوبَةَ وَالعَطَاءَ: اعْلَمْ يَا وَلَدِي أَغْنَى اللّٰهُ بِحَياتِكَ وَصَرَفَ السُوءَ عَن حَوْبَاتِكَ، إِنَّنِي لَمَّا كُنْتُ مُقِيمًا بِحَلَبَ وَصَلَ إِلَيَّ كِتَابٌ مِنْ وَلَدِ لِي يُدْعَى أَبا عَبْدِ اللّٰهِ مُحَمَّدُ بْن مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ المَعْرُوفُ بِالمُهَلْهَلِيِّ وُهُوَ أَحَدُ إِخْوَانِكَ الفُضَلاءِ الَّذِينَ تَتَجَمَّلُ بِأُخُوَّتِهِمْ رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ يَذْكُرُ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ: مَنْ أَنْتَ، وَمَنْ أَبُوكَ؟

فَأَجَبْتُهُ عَنْ ذٰلِكَ بِمَا أَنَا ذاكِرُهُ لَكَ لِيَكُونَ عِنْدَكَ ذَخِيرَةً بَعْدَ وَفَاتِي، لِأَنَّكَ تَحْتَاجُ إِلَى مَعْرِفَتِهِ، فَتُذَاكِرُ بِهِ إِخْوَانَكَ وَأَحِبَّائِكَ، وَتَفْخَرُ وَتَسْمُو عَلَى مَنْ فَاخَرَكَ وَنَاوَأَكَ، وَتَقْمَعُ بِهِ مَنْ بَايَنَكَ وَعَادَاكَ بِعَوْنِ اللّٰهِ وَمَشِيئَةِ مَوْلَاكَ وَهُوَ: أَمَّا بَعْدُ: يَا وَلَدِي العَزِيزُ أَطَالَ اللّٰهُ فِي مَعْرِفَتِهِ بَقَاءَكَ، وَلَا فَتَنَكَ فِي دِينِكَ

الصفحة 774 من 802