قِصَّةُ سَفِينَةَ وَالْأَسَدِ
وَبِالإِسْنَادِ عَنْ الإِصْبَغِ بْنِ نَبَاتَةَ عَلَيْهِ السَلَامُ قَالَ: رَكِبَ سَفِينَةُ فِي مَرْكِبٍ فِي البَحْرِ مَعَ قَوْمٍ فَغَرِقُوا وَعَطَبُوا بِأَجْمَعِهِمْ إِلَّا هُوَ فَإِنَّهُ رَكِبَ خَشَبَةً مِنْ خَشَبِ المَرْكَبِ إِلَى أَنَّ وَرْدَ السَاحِلِ فَإِذَا هُوَ بِأَسَدٍ قَدْ تَلَقّاهُ، فَقَالَ لَهُ: أَنَا سَفِينَةُ صَاحِبُ رَسُولِ اللّٰهِ فَنَكَّسَ الأَسَدُ رَأْسَهُ وَطَأْطَأَ لَهُ ظَهْرَهُ وَاِلْتَجَأَ إِلَيْهِ، فَرَكِبَ سَفِينَةَ الأَسَدَ وَهُوَ يَسِيرُ بِهِ حَتَّى اِنْتَهَى إِلَى قَرْيَةٍ، فَلَمَّا نَظَرَ أَهْلُهَا إِلَى سَفِينَةَ قَدْ رَكِبَ الأَسَدَ فَزِعُوْا وَتَعَجَّبُوا، فَنَزَلَ عَنْهُ وَدَخَلَ القَرْيَةَ وَوَدَّعَهُ الأَسَدُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَقَدْ هَمْهَمَ فِي وَجْهِهِ، فَرَدَّ عَلَيْهِ وَانْصَرَفَ فَقَالَ لَهُ أَهْلُ القَرْيَةِ: إِنَّ أَمْرَكَ لَعَجَبٌ، فَمَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: أَنَا سَفِينَةُ مَوْلَى رَسُولِ اللّٰهِ عَزَّ عِّزُه فَعَظَّمُوهُ وَرَفَعُوا قَدْرَهُ وَسَأَلُوهُ الدُعَاءُ.




