وَبِإِسْنَادِهِ مَرْفُوعًا إِلَى أَبِي ذَرٍّ عَنْ سَيِّدِنَا سَلْمَانَ الفَارِسِيِّ مِنْهُ السَلامُ حِينَ دَعَاهُ الرَسُولُ عزَّ عِزُّهُ فِي مَنْزِلِ أُمِّ سَلَمَةَ، وَالخَبَرُ بِطُولِهِ أَلْغَيْنَا إِيرَادَهُ هَاهُنَا، لِأَنَّا أَوْرَدْنَاهُ فِي البَابِ الثَانِي فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هٰذِهِ الرِسَالَةِ الَّتِي تَشْتَمِلُ عَلَى مَعْرِفَةِ التَوْحِيدِ بِالإِيضَاحِ وَالبَيَانِ.
دُعَاءُ مَوْلَانَا عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَزَّ عِزُّهُ
وَحَدَّثَنِي شَيْخِي قَدَّسَ اللّٰهُ رُوحَهُ قَالَ: كَانَ مَوْلَانَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عزَّ عِزُّهُ: يَقُولُ: "أَسْأَلُكَ بِالْآدَمِيَّةِ الْأَزَلِيَّةِ، بِالنَوْحِيَّةِ الْحِجَابِيَّةِ، وَبِالْإِبْرَاهِيمِيَّةِ الْخَلِيلِيَّةِ، بِالْمُوسَوِيَةِ الْكَلِيمِيَّةِ، بِالْعَيسَوِيَّةِ الرُوحِيَّةِ الْمَسِيحِيَّةِ بِالْمُحَمَّدِيَّةِ الْمَحْمُودِيَّةِ، بِالْعَلَوِيَّةِ الْعَالِيَةِ، بِكَ فَلَا شَيْءَ أَعْظَمُ مِنْكَ، بِاِسْمِكَ الْخَفِيِّ الَّذِي مَا بَدَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، بِمُحَمَّدٍ، بِمَكَانِهِ مِنْكَ، يَا عَلِيُّ يَا كْبِيرُ إِشْرَحْ صُدُورَ الْمُؤْمِنِينَ وَيَسِّرْ أُمُورَهُمْ، وَأَنْجِحْ طَلِبَاتِهِمْ، وَاِعْطِهِمْ رَغَبَاتِهِمْ وَاِكْفِهِمْ مَا أَهَمَّهُمْ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاهُمْ، وَدِينِهِمْ فِي الدُنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَلَا تَكِلْهُمْ إِلَّا إِلَيْكَ، يَا مَنْ فِي السَمَاءِ عَرْشُهُ وَفِي الْأَرْضِ سُلْطَانُهُ، وَالْأَنْبِيَاءُ حُجُبُهُ وَالْأَئِمَّةُ كُنْهُهُ، يَا مَنْ يَمْلِكْنِي لَا تُهْلِكْنِي.




