الْوِلَايَةُ
وَبِإِسْنَادِهِ رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ يَرْفَعُهُ إِلَى سَيِّدِنَا رَشِيدٍ الهَجَرِيِّ إِلَيْهِ التَسْلِيمُ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ مَوْلَانَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّهُ يَقُولُ: "مَا آمَنُ بِاللّٰهِ مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِي، وَلَا أَقَرَّ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ مَنْ لَمْ يُقِرَّ بِوِلَايَتِي، أَلَا وَإِنَّ سُلَيْمَانَ وَقَفَ عَنْ وِلَايَتِي حِينَ عُرِضَتْ عَلَيْهِ، فَسَلَبَهُ اللّٰهُ مُلْكَهُ وَنُبُوتَهُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا حَتَّى أَقَرَّ بِوِلايَتِي، فَرَدَّ اللّٰهُ عَلَيْهِ مُلْكَهُ وَنَبُوْتَهُ، أَلَا وَإِنَّ يُونُسَ حَبَسَهُ اللّٰهُ فِي بَطْنِ الحُوتِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا حَتَّى أَقَرَّ بِوِلَايَتِي فَأَخْرَجَهُ حِينَئِذٍ أَلا وَأَنَّ داوُدَ اِبْتَلَاهُ اللّٰهُ حِينَ خَطَرَ فِي قَلْبِهِ شَكٌّ فِي وِلَايَتِي حَتَّى رَجَعَ وَتَابَ، أَلَا وَإِنَّ أَيُّوبَ اِبْتَلَاهُ اللّٰهُ أَعْوَامًا وَاِمْتَحَنَهُ اِمْتِحَانًا عَظِيمًا بِوِلَايَتِي حَتَّى وَجَدَهُ صَابِرًا، أَلَا وَإِنَّ الأَنْبِياءَ عُرِضَتْ عَلَيْهِمْ وِلَايَتِي، فَمِنْهُمْ مَنْ سَارَعَ إِلَى الإِجَابَةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَبْطَأَ، فَمَنْ سَارَعَ إِلَى الإِجَابَةِ جَعَلَهُمْ مُرْسَلِينَ أَلَا إِنَّ وِلَايَتِي وِلايَةُ اللّٰهِ، قَالَ اللّٰهُ تَعَالَى: ﴿هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقُّ ۚ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا﴾(1) وَهِيَ وِلَايَتِي، فَمَنْ أَقَرَّ بِهَا فَقَدْ أَقَرَّ لِلّهِ بِالوَحْدَانِيَّةِ وَلِمُحَمَّدٍ بِالنُبُوَّةِ، وَمَنْ أَنْكَرَهَا فَقَدْ أَنْكَرَ وَحْدَانِيَّةَ اللّٰهِ وَنُبُوَّةَ مُحَمَّدٍ".




