لذَنْبِ أَذْنَبَتْهُ العَجَمُ وَلَا لِحِكْمَةٍ ثُبِّتَتْ فِي العَرَبِ، وَلا لِحَاجَةٍ مِنَ المَوْلَى إِلَى ذٰلِكَ، وَلٰكِنْ لِأَمْرٍ سَبَقَ فِي عِلْمِهِ لابُدَّ مِنْ إِتْمامِهِ وَإِثْباتِ حُجَّتِهِ".
قَالَ يَحْيَى بْنُ مُعَينٍ: ثُمَّ أَمْسَكَ سَيِّدِي أَبُو شُعَيْبٍ عَنْ الخِطَابِ بَقِيَّةَ ذٰلِكَ اليَوْمِ، وَجَلَسَ إِسْحَاقُ مَعَنَا إِلَى أَوانِ إِنْصِرَافِنَا، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الغَدِ غَدَوْتُ إِلَى دَارِ مَوْلَانَا الحَسَنِ عزَّ عِزُّهُ فَأَخْبَرَتْهُ بِخَبَرِ إِسْحاقَ مَعَ فادويهِ، فَقَالَ مَوْلَانَا: "وَاللّٰهِ إِنَّ إِسْحَاقَ لَعُثْمَانُ، وَإِنَّ فادَوَيهَ لَأَبُو ذَرٍّ، وَلَوْ قَدِرَ إِسْحَاقُ عَلَى نَفْيِ فَادَوَيهِ مِنْ سِرِّ مَنْ رَأَى لَفَعَلَ وَمَا أَبْقَاهُ، أَلَا وَإِنَّ إِسْحَاقَ رَجُلٍ كَذَّابٌ عَلَيْنَا فَلَا تَقْبَلُوا فَتْوَاهُ".
قَالَ أَبُو الحَسَنِ الجِسْرِيِّ: قَالَ سَيِّدِي أَبُو عَبْدِ اللّٰهِ الخُصَيْبِيِّ نَضَّرَ اللّٰهُ وَجْهَهُ: لَقَدْ قَالَ إِسْحَاقُ فِي القُبَّةِ الهَاشِمِيَّةِ وَهُوَ عُثْمَانُ كَلَامُ أَهْلِ النَارِ فِي النَارِ بِالأَعْجَمِيَّةِ.




