مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 760 من 802

فَقَالَ إِسْحَاقُ: إِذَنْ أَبُو ذَرٍّ هُوَ فادَوَيْهُ الكُرْدِيُّ قَالَ لَهُ أَبُو شُعَيْبٍ: "سَلْ المَوْلَى عَنْ ذٰلِكَ" فَقَالَ إِسْحَاقُ: كَفَى فَادَوَيْهُ أَنَّهُ كُرْدِيٌّ أَعْجَمِيٌّ لَا يَنْجُبُ فَقَالَ لَهُ أَبُو شُعَيْبٍ: "لَا تَقُلْ هٰذا يَا إِسْحَاقُ إِنَّ المَوْلَى سَأَلَهُ سَائِلٌ فَقَالَ لَهُ: يَا مَوْلَايَ: أَيُّمَا أَفْضَلُ أَعَرَبِيٌّ بْنُ عَرَبِيٍّ يَعْرِفُ اللّٰهَ أَمْ أَعْجَمِيٌّ بْنُ أَعْجَمِيٍّ يَعْرِفُ اللّٰهَ؟" فَقَالَ: "بَلْ الأَعْجَمِيُّ لِقَوْلِهِ تَعالَى: ﴿وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَىٰ بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ ❁ فَقَرَأَهُ عَلَيْهِم مَا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ﴾(1) وَقَوْلُهُ تَعالَى: ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَّقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ ۖ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ ۗ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ ۖ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى ۚ أُولَٰئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾(2) فَالقُرْآنُ نَزَلَ بِلُغَةِ العَرَبِ فَآمَنَتْ بِهِ العَجَمُ وَلَوْ نَزَلَ بِلُغَةِ العَجَمِ لَما آمَنْتُ بِهِ العَرَبُ".

وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللّٰهِ عزَّ عِزُّهُ: "لَوْ أَنَّ العِلْمَ مُعَلَّقٌ بِالثُرَيَّا لَنالَتْهُ طَائِفَةٌ مِنْ أَبْناءِ فارِسَ، وَتَوْحِيدُ اللّٰهِ كَانَ فِي العَجَمِ قَبْلَ العَرَبِ، أَلَا تَعْلَمُ يَا أَبَا يَعْقُوبَ إِنَّ لُؤَيَّ هُوَ الَّذِي لَوَى الأَنْوَارَ مِنَ الفُرْسِ إِلَى العَرَبِ، وَذٰلِكَ لِا

الهوامش

1سورة الشعراء – الاية 198-199
2سورة فصلت – الاية 44
الصفحة 760 من 802