فَقَالَ: مَا عَلِمْتُ مِنْكَ إِلَّا خَيْرًا وَلٰكِنْ سَمِعْتُ المَوْلَى صَاحِبَ العَسْكَرِ عَزَّ عِّزُه يَقُولُ: "إِذَا خَاطَبَ أَحَدُكُمْ رَجُلًا غَيَّبَ اللّٰهُ شَخْصَ ذٰلِكَ الرَجُلِ وَكَانَ هُوَ المُسْتَمِعُ فَاُنْظُرُوا مَاذَا تَقُولُونَ فَمَنْ يَسْتَطِيعُ الخِطَابَ لِرَبِّ العَالَمِينَ؟"
وَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا نَصْرٍ، قَالَ اللّٰهُ تَبارَكَ إِسْمُهُ فِي كِتَابِهِ العَزِيزِ: ﴿وَكُلُّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورَاً﴾(1) فَالطَائِرُ هُوَ التِلْمِيذُ وَالكِتَابُ المَنْشُورُ العَمَلُ.
قَالَ: إِذَا ظَهَرَ القائِمُ عَزَّ عِّزُه قَالَ لَهُ: " بَلَّغْتُ، هَٰذَا مَأْمَنَهُ".
وَبِرِوايَتِهِ عَنْ سَيِّدِنَا أَبِي عَبْدِ اللّٰهِ الخُصَيبِيِّ شَرَّفَ اللّٰهُ مَقَامَهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى المَوْلَى الصَادِقِ عَزَّ عِّزُه أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ المُؤْمِنَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَفْتَحَ عَلَى رَجُلٍ مَعْرِفَةَ اللّٰهِ تَعَالَى وَيُلْقِيَ إِلَيْهِ تَوْحِيدَهُ يَطَّلِعُ اللّٰهُ سُبْحَانَهُ عَلَيْهِمَا فَإِنَ عَلِمَ مِنَ المُسْتَمِعِ خَيْرًا أَسْمَعُهُ وَإِلَّا غَيَّبَ سَمْعَهُ عَمَّا يُلْقَى إِلَيْهِ، وَيَكُونُ هُوَ عَزَّ وَجَلَّ المُسْتَمِعُ لِمَا يُلْقِي إِلَيْهِ المُؤْمِنُ، فَإِذَا خَاطَبَ أَحَدُكُمْ رَجُلًا فَلْيَنْظُرْ مَا يَقُولُ وَلِمَنْ يُخاطِبُ فَإِنَّهُ يُخَاطِبُ اللّٰهَ عَزَّ وَجَلَّ".




