الصِفَاتِ عَنْهُ وَنَفْيُ الصِفَاتِ عَنْهُ كِينُونِيَّتَهُ، وَكِينُونِيَّتُهُ بينُونِيَّتُهُ عَنْ خَلْقِهِ أَنَّهُ رَبٌّ وَغَيْرُهُ عَبْدٌ".
ثُمَّ إِنَّ أَبَا شُعَيْبٍ قَالَ لِمَوْلَانَا الحَسَنِ: "يَا مَوْلَايَ أَمَا تَرْكَبُ اليَوْمَ؟" قَالَ المَوْلَى: "بَلَى" فَنَهَضَ أَبُو شُعَيْبٍ وَقَامَ وَقَامَتْ الجَمَاعَةُ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: فَأَخَذَ فَادَوَيْهُ الكُرْدِيُّ بِيَدِي وَتَبِعْنَا أَثَرَ إِسْحَاقَ، فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبّادٍ: يَا أَبَا يَعْقُوبَ، وَعَدْتَنَا بِالأَمْسِ أَنَّكَ تَقْطَعُ أَبَا شُعَيْبٍ، وَاللّٰهِ لَقَدْ أَعْجَزَكَ اليَوْمَ وَقَطَّعَكَ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: فَلَمَّا كَانَ مِنَ الغَدِ أَتَيْتُ إِلَى دَارِ مَوْلَانَا عزَّ عِزُّهُ وَقَدْ أَسْحَرْتُ، فَدَخَلْتُ إِلَيْهِ وَالمَجْلِسُ مُسْتَوْثِقٌ، فَسَلَّمْتُ، فَرَدَّ عَلَيَّ مَوْلَايَ السَلَامَ، وَأَمَرَنِي بِالجُلُوسِ إِلَى جَانِبِ فَادَوَيهِ الكُرْدَيِّ، فَجَلَسْتُ ثُمَّ اِلْتَفَتَ إِلَى فادَوِيهِ وَأَشَارَ إِلَى سَيِّدِنَا أَبِي شُعَيْبٍ وَقَالَ: "الرَحْمٰنُ، فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيْرًا".
وَبِإِسْنَادِ شَيْخِي أَبِي الفَتْحِ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ رَحِمَهُ اللّٰهُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الكِنَانِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي سَيِّدُنَا شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللّٰهِ الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الخُصَيْبِيِّ شَرَّفَ اللّٰهُ مَقَامَهُ قَالَ: حَدَّثَنِي يُحَيِّى بْنُ مُعَينٍ السَامِرِيِّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ سَيِّدِي أَبِي شُعَيْبٍ فِي بُسْتَانٍ بِالمَطِيرَةِ نَتَنَاوَلُ عَبْدَ




