رِسْلِكَ يَا أَبَا شُعَيْبُ، ثُمَّ قَالَ: يَا إِسْحَاقُ مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ هٰذَا الجَوَابَ؟" قَالَ: سَمِعْتُهُ مِنْ رِجَالٍ رَوَوْهُ عَنْ جَدِّكَ الصَادِقِ عَزَّ عِّزُه.
قَالَ مَوْلَانَا: "يِا إِسْحَاقُ، أَنْتَ تَعْتَقِدُ أَنَّنِي الصَادِقُ؟" قَالَ: نَعَمْ يَا مَوْلَايَ أَنْتَ الصَادِقُ وَأَنْتَ الباقِرُ وَأَنْتَ زَيْنُ العَابِدِينَ وَأَنْتَ الحَسَنُ وَأَنْتَ الحُسَيْنُ وَأَنْتَ الكُلُّ عَزَّتْ آلَاؤُكَ فَقَالَ لَهُ المَوْلَى: "فَإِذَا كُنْتُ أَنَا الصَادِقُ فَارْوِ عَنِّي وَأَنْتَ مُشاهِدُنِي فِي زَمَانِكَ هٰذَا وَدَعْ الرِوَايَةَ عَنْ مَنْ لَا تُشَاهِدُهُ فِي زَمَانِهِ لٰكِنَّ الكَذّابَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَكْذِبَ أَبْعَدَ شَاهِدَهُ، يَا أَبَا شُعَيْبُ: مَا عِنْدَكَ فِي ذٰلِكَ؟" فَقَالَ أَبُو شُعَيْبٍ: "يَا إِسْحَاقُ أَلَسْتَ شَهِدْتَ أَنَّ المَعْنَى صَعِدَ عَلَى ظَهْرِ المِيمِ يَوْمَ إِلْقَاءِ الأَصْنَامِ عَنْ البَنِيَّةِ وَقُلْتُ: إِنَّ المِيمَ هُوَ العَرْشُ وَقُلْتُ أَنَّ هٰذِهِ الآيَةَ أُنْزِلَتْ فِي ذٰلِكَ اليَوْمِ لِيَعْلَمَ المُؤْمِنُونَ أَنَّ المِيمَ هُوَ العَرْشُ وَإِنَّ المَعْنَى هُوَ الرَحْمٰنُ الَّذِي عَلَى العَرْشِ اِسْتَوَى؟" قَالَ: نَعَمْ.
قالَ أَبُو شُعَيْبٍ مِنْهُ السَلامُ: "يَا إِسْحَاقُ، هٰذِهِ بِإِجْمَاعِ أَهْلِ الظَاهِرِ نَزَلَتْ بِمَكَةَ قَبْلَ هِجْرَةِ النَبِيِّ عزَّ عِزُّهُ إِلَى المَدِينَةِ، فَكَيْفَ تَقُولُ إِنَّها نَزَلَتْ يَوْمَ الفَتْحِ؟ هٰذا غَلَطٌ مِنْكَ، وَمَعَ ذٰلِكَ فَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللّٰهِ عَزَّ عِّزُه لَمَّا تَلَا هٰذِهِ الآيَةَ عَلَى قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ وَثَبَ عَلَيْهِ المُشْرِكُونَ وَأَرَادُوا قَتْلَهُ".




